النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

رجال يصنعون المنجزات

رابط مختصر
العدد 8399 الأحد 8 إبريل 2012 الموافق 16 جمادى الأولى 1433

إذا أردنا تعريف البحث والتحري فهي مجموعة من الأعمال أو الجهود والاستدلالات التي تقوم بها الشرطة للحصول على معلومات عن واقعة أو جريمة ما لكشف الحقيقة، حيث تعد أعمال البحث والتحري من أهم مراحل التحقيق في القضية وصولا إلى تكييفها القانوني، ومن ثم وضع الأمر أمام القضاء ليأخذ العدل مجراه. أقولها وبكل فخر (يعطيهم العافية) رجال الأمن كلا في موقعه، فهم يصنعون المنجزات ولا يوجد في قائمتهم شيء اسمه المستحيل فنراهم يعملون في مختلف الظروف، وما يثير الإعجاب بهؤلاء الرجال هو كيف يمكنهم فك رموز الجريمة عندما تكون غامضة، كتعمد الجناة حرق مسرح الجريمة، أو وقوع الجريمة في منطقة بحرية أو صحراوية أو نائية، فجميع تلك الظروف تضعهم أمام اختبار صعب لقدراتهم وكفاءتهم، وقد أثبتت الوقائع نجاحهم وتفوقهم في مجال عملهم الأمني، مما يؤكد بأنه من يحاول الغبث بأمن المملكة الذي تنعم به فإن هناك من يتصدى له ويقف أمامه، مقدمين أرواحهم وحياتهم فداء لوطنهم وشعبهم الغالي. لذلك سجلت الشرطة البحرينية نجاحات مشهودة، وكان لها الفخر في ضبط العديد من القضايا بالتعاون مع الانتربول، كما لا يمكننا أن نغفل عن عدد القضايا والجرائم التي تمكنت الشرطة البحرينية من فك طلاسمها رغم غموضها وصعوبتها، ويرجع الفضل للتخطيط السليم والعمل الدؤوب والدعم الذي يتلقاه رجال الأمن من قبل مختلف مؤسسات المجتمع، حتى أصبح هذا الجهاز فعلا مصدرا للفخر والاعتزاز وطنيا ودوليا. فتحية خالصة الى كل ضابط وشرطي ومختص على جهودهم الجبارة في استتباب الأمن والقبض على المتهمين وفي أصعب الظروف. فكثيرا ما نقرأ في صفحات الصحف، ونسمع في الإذاعة والتلفزيون عبارات قد تبدو معتادة للكثيرين أن (أعمال البحث والتحري جارية لكشف هوية المتهم والقبض عليه، أو أعمال البحث والتحري أسفرت عن القبض على المتهم، أو تشكيل فريق عمل للبحث والتحري......، صحيح إنها كلمات محدودة وباتت معتادة، لكن من يدقق فيها ويتمعن، يتيقن بما لا يدع مجالا للشك أنها باختصار أعمال وجهود ليس لها نهاية، وإذا أردنا أن نفصلها ونلقي عليها الأضواء، فان الأمر يطول شرحه، بل يصبح من غير الجائز ذكر بعض التفاصيل حتى لا يؤثر ذلك على مضمون التحريات والجهد الأمني بشكل عام. فمعظمنا ينام في الليل آمنا مطمئنا، ويستيقظ في الصباح متوجها إلى عمله المعتاد، وفي المقابل هناك أشخاص ليلهم كنهارهم، لا يعرفون الفواصل، وحين يبدؤون عملهم في قضية ما، نراهم يواصلون جهدهم لوضع النقاط على الحروف، حتى لو تطلب الأمر وجود الفريق في العمل لأيام، مادام سيتم الوصول إلى الهدف في نهاية المطاف وإظهار الحق والتصدي للجاني والقبض عليه. وعليه لا يمكن لأحد أن يشك في قدرة لغة الضاد على التعبير عن كل أمور الحياة وأدقها في مختلف الظروف والأمكنة، ومع ذلك يحق لنا القول ان هناك كلمات تختزل مجهود الكثير ممن يعملون على مدار الساعة ويصلون الليل بالنهار، مادام ذلك يصب في اتجاه تحقيق أمن الوطن واستقراره.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا