النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الوطن يتّسع للجميع

رابط مختصر
العدد 8398 السبت 7 إبريل 2012 الموافق 15 جمادى الأولى 1433

حين قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم (من آذى مؤمناً فقد آذاني)، كان يهدف من ذلك إلى تكاتف أبناء الأمة وعدم تعرّضهم لبعضهم بسوء، لذلك صار لزاماً علينا أن نعمّق هذه المفاهيم التربوية في نفوس أبنائنا، قبل أن ينطلقوا في ميادين الحياة، وهو أمر أكده الإمام علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، حين خاطب ابنه الإمام الحسن بالقول: (إنَّما قلب الحَدث كالأرض الخالية، ما أُلقي فيها من شيء قَبِلته، فبادرتُكَ بالأدب قبل أن يقسو قلبك، ويشتغل لُبَّك). وتأسيساً على ذلك فالطفل أو الشاب الذي يقوم بإيذاء الآخرين من خلال حرق الإطارات وغلق الشوارع، إنما يعاني من خلل في تربيته والتزامه بالقيم الدينية الصحيحة، وهو أبعد ما يكون عن البيئة الصحية السليمة وأصول الدين ومناهجه القويمة، التي تشكل حجر الزاوية في بناء الإنسان الصالح. فلا يمكن للتنشئة السليمة أن تنتج فرداً، يدمن أذى غيره، ويلحق الضرر بهم وبممتلكاتهم، لمجرد توهمه أن هذا الأسلوب، نوع من التعبير عن نفسه وأن يقول لغيره «نحن هنا» رغم أنه يمكنه أن يعبر عن وجهة نظره ومطالبه واحتياجاته بأسلوب حضاري، معروفة أساليبه وقنواته. وتثبت التجربة العملية أن مثل هؤلاء، خصوصاً صغار السن منهم، يتم دفعهم إلى الميدان واستخدامهم كوقود ومادة خام في مواجهة الشرطة، بينما يتخفّى وراؤهم من يعتبرون أنفسهم شيوخاً وعلماء دين ورجال سياسة، يدفعون بهؤلاء إلى الصفوف الأولى، بما يمكنهم من ترويج أكاذيب صنعوها هم بأنفسهم، ولذلك فإن هؤلاء المشايخ المزعومين، والذين يقفون على منابر بيوت الله ولا ينهون عن هذه الأعمال رغم أن الله تعالى أمرهم بالنهي عن المنكر، هؤلاء إذن شركاء أساسيون في هذه الجرائم؛ لأنهم يتزعّمون موجة التحريض والدفع بهؤلاء الصغار إلى التهلكة أو لأنهم يلوذون بالصمت عن هذه الأفعال، ما يعني ضمناً أنهم مؤيدون لها. وإذا كان الأمر كذلك، فيجب على الجميع تحمّل مسؤولياته وأداء ما عليه من واجب تجاه وطنه الذي يحتاج في نهضته إلى الجميع، لأن الشراكة، هي التي تبني المجتمعات ومن دون أن تتكاتف جهود كل الأطراف، تصبح كل المبادرات والحلول على المحك. كلمة أخيرة لا بد منها، وهي أن البحرين وطن يتّسع للجميع، فهو قادر على أن يحتضن كل أبنائه، بالخير والمحبة، وما علينا إلا أن نجتمع على كلمة سواء، تُعلي مصالح البلاد والعباد، وتقول كلمة الحق في كل الممارسات الخاطئة سواء كانت تحريضاً أو أعمال شغب وتخريب، لأن آثارها السلبية لن يكون ضحيتها إلا المواطن وكل من يعيش على هذه الأرض.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا