النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

لا تخنقوا روح البحرين ..!!

رابط مختصر
العدد 8395 الأربعاء 4 إبريل 2012 الموافق 12 جمادى الأولى 1433

تمر مملكتنا الغالية اليوم بظروف صعبة تحتاج أكثر ما تحتاج إليه، إلى التكاتف والوقوف يداً واحدة لتجاوز هذه المرحلة؛ ولذلك نحن بحاجة إلى التركيز فيما هو قائم، لا افتعال معارك جانبية وثانوية. إن ما حدث في مجلس النواب أمس من ملاسنات ليست الاولى من نوعها، ولكن المجلس استطاع في كل مرة أن يتخطى هذه الأزمات بالنوايا الطيبة التي يتحلى بها أهل البحرين جميعاً، لذلك فان هذه المسألة ليست قضية، ولكن القضية هي افتعال معركة جانبية في وقت غير وقت، ومحل غير محل. الوضع السياسي أولاً، والاقتصادي ثانياً، يتصدران الحلول التي نبحث عنها في البحرين، فهناك تعديلات دستورية مهمة، وهناك مشاريع قوانين أحالتها الحكومة هي في بالغ الأهمية، تنتظر الإقرار من النواب، وينظر إليها العالم من باب تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، هي أولى بالمناقشة وسرعة الإقرار، وهناك ايضا الوضع الاقتصادي الذي يجب ان نضعه في مقدمة اهتماماتنا. إنها الثقافة وحدها التي تبقت لنا في وسط ما نمر به من ظروف وتحديات، هي الهواء النظيف الذي نستنشقه في هذا الجو السياسي المأزوم بالدخان الاسود الذي يحاول ان يحجب عن عيوننا جمال البحرين. والبحرين اليوم هي عاصمة الثقافة العربية، وفعاليات «ربيع الثقافة» ليست جديدة على البحرين فهي تجري كل عام، وفي كل عام كانت الأطراف المعارضة لهذه الفعالية تبدي انتقاداتها، وكانت الأطراف المؤيدة تشارك في ربيعها الثقافي بشغف بالغ، فما الذي تغير هذا العام؟ لماذا كل هذا التصعيد في مثل هذه الظروف؟ نعم إننا سنختلف كثيراً في هذه المسألة، ولكننا متفقون أن البحرين لا تتحمل ذلك في هذا الوقت بالذات. إن المواطنين وجدوا لهم متنفساً في هذا الربيع الذي أخرجهم من تحت رحمة السياسة التي كتمت على أنفاسهم طويلاً، اتركوا البحرين تتنفس قليلاً في (الثقافة) ولا تغلقوا مزيداً من النوافذ، لدينا ما يكفينا من هموم لن تزيحها عن كاهلنا إلا الثقافة.... لذلك نقولها للجميع في هذه الظروف.. لا تخنقوا روح البحرين. اتركوا الثقافة وشأنها، فهي لا يجب في كل الاحوال أن تتحول الى محور خلاف بل اتفاق، وهناك أمور أولى تنتظر حلولاً، ولنكبر جميعاً فوق خلافاتنا ونديرها بحكمة، ولنمنع شخصنة القضية، ونترفع عنها من أجل البحرين. مهلاً قليلاً.. من أجل البحرين، التي لا نريد لها أن تواجه مزيداً من التحديات، هناك ملفات اقتصادية واستثمارية مع تحديات سياسية ومجتمعية ووطنية هي أولى ألف مرة من إثارة زوبعة ربيع الثقافة.. فمهلاً قليلاً من أجل البحرين.. وليكن خلافاً حضارياً.. ونختلف ونتفق في كل الامور.. إلا البحرين التي يجب أن نجتمع في حبها جميعاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا