النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

المدينة الفاضلة

رابط مختصر
العدد 8391 السبت 31 مارس 2012 الموافق 8 جمادى الأولى 1433

من حقنا جميعاً أن نتطلع إلى المدينة الفاضلة، التي يبدو كل شيء فيها، مثاليًا ولا يوجد أي نوع من الشرور المجتمعية كالفقر والظلم والمرض، وإذا كانت هذه المدينة أو الـ «يوتوبيا» والتي رسم ملامحها الفيلسوف اليوناني الشهير أفلاطون في كتاب الجمهورية، بمثابة أفكار مثالية، لا يمكن تطبيقها في المجتمع، إلا أننا بحاجة إلى الاجتهاد ورسم خريطة طريق للحياة فيها. فما بالك لو كانت خريطة الطريق هذه، مستندة إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة؟ جمعها العلامة الشيخ محسن آل عصفور، وحاول أن يخرج منها جملة من النصائح والإرشادات التي تعبّد لنا الطريق للحياة في مجتمع آمن ومسالم، يظلله الحب والوئام. وحين جمع الشيخ محسن آل عصفور، هذا الكتاب والذي أهداني نسخة منه قبل أيام، قرر أن يحيي فينا جميعاً أمل المدينة الفاضلة ويربطه بقيم ومبادئ ديننا الحنيف، فجاء عنوان الكتاب «نهج المدينة الفاضلة من قبس النبوة» في إخراج رائع، بما يتفق فعلاً مع أمل الحياة في هذه المدينة المثالية. وبمجرد أن تمسك الكتاب بين يديك، تجد نفسك وقد انطلقت سريعاً تقلب بين محطاته وتتوقف طويلاً عند بعضها لتأخذ منها العبرة والعظة، خصوصاً حين تكون مرتبطة بحياتنا المعاصرة، فتراه يقول لك: «عش هانئًا وتجنب العداءات والمنغصات ما أمكنك، وكن هيناً ليناً وأليفاً مع الناس وأقلل من الكلام إلا فيما تستدعيه الحاجة وأطلق العنان للكلام عندما يكون مطلوباً». وهنا نؤكد أن مؤلف الكتاب، يُعد واحد من النماذج البحرينية الحية التي تجسد الفكر المستنير، ما يجعلنا نراهن عليها في المساهمة على إخراجنا من المحنة التي نمر بها، وليأذن لي القارئ الكريم أن أعاود التوقف في مقالاتي المقبلة وبين الحين والآخر، مع المضامين الرفيعة التي تعكسها هذه المحطات المضيئة الواردة بالكتاب، خصوصاً وأن كل مكونات المجتمع البحريني تتطلع إلى حياة حرة كريمة. ولم تكن هذه الإرشادات والعلامات، التي أبرزها المؤلف إلا محاولة ـ وكما يقول على لسانه ـ «لنعيش الحياة الراقية المتمدنة تمدنا حقيقيا في مجتمع متلاحم متراص متحاب متآخ وفي ظل حياة آمنة مطمئنة، يعيش قي ربوعها الجميع، السعادة الحقيقية». وهنا نتساءل: أليس من حقنا جميعاً أن نعيش هذه السعادة ونجتهد ليكون لنا موقع في «المدينة الفاضلة»؟ نعتقد أن الأمر بيدنا نحن قبل غيرنا وبإمكاننا جميعاً أن نبني مجتمعاً من معين الحب والتآلف الذي نختزنه في قلوبنا وعقولنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا