النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

دور المعلم بين التقنيات التعليمية

رابط مختصر
العدد 8388 الأربعاء 28 مارس 2012 الموافق 5 جمادى الأولى 1433

انتشار مصطلح «تقنيات التعليم» وفق ما تشير إليه أدبيات التربية الحديثة، لا يعود كما يُشاع عن وجود علاقة بالتطورات الحاصلة في حقل العلوم الحديثة والتحولات الجارية في مجال التقنيات المتقدمة فحسب، بل إنّ هذا النوع من الوسائل أضحى أمراً مألوفاً لدى معظم فئات المجتمع وشرائحه بصورة عامة بعد أصبح له أهمية ودوراً في الحقل التعليمي الذي حدا بجميع المؤسسات المعنية بالشأن التعليمي تُولي اهتمامها بتوفير الوسائل واستخدامها والاستفادة القصوى منها، خصوصاً أن هذا المصطلح قد حلّ محل مصطلحات الوسائل التعليمية والسمعية والبصرية بما يتماشى والوسائل التعليمية الحديثة التي أمكن التوصل إليها بعد التحول العلمي والتقدم التكنولوجي الذي نتج عن تطبيق المعارف العلمية المتقدمة في مجال صناعة الأجهزة والمواد التعليمية الحديثة وصولاً لتحقيق النتائج التعليمية الواعدة. التقنيات التعليمية إضافة إلى أنها عملية تكاملية مركبة ونظام مخطط لتطبيق النظريات التربوية والنفسية التي تهدف إلى خدمة مجال تصميم وتنفيذ المنظومة التعليمية وتحليل مشكلات المواقف التعليمية ذات الأهداف المحددة وإيجاد الحلول اللازمة لها وتوظيفها وتقويمها، إلا أنها تبقى مكوناً مهماً من مكونات تقنيات التربية الحديثة التي يعتبر التعليم فيها بالمثل مكوناً من مكونات التربية أو جزء منها، باعتبارها عملية منهجية منظمة تقوم على إدارة بشرية تتفاعل بانتظام مع مصادر التعلم المتنوعة من المواد والأجهزة والآلات التعليمية من أجل تسهيل عملية التعلم الإنساني في أبسط صوره. السؤال الذي يطرح نفسه: أين المعلم بين كل هذا؟.. بطبيعة الحال كان المعلم في النظام التربوي التقليدي يلعب دور أساسياً في نقل المعلومات وشرحها وتفسيرها مستعيناً بالوسيلة التعليمية الوحيدة ألا وهي الكتاب المدرسي الذي يعتبر المصدر اليتيم للمعلومات والمعارف، بينما هو في النظام التربوي الحديث الذي يقل العرض اللفظي فيه بتعويله على التقنيات التعليمية الحديثة؛ فإن دوره يُبنى على التخطيط السليم في توظيف الوسائل التقنية التي تستثير المتعلمين وتثير دافعيتهم نحو التعلم واقتناء المعلومات والمعارف التي تستبقها عوامل تتضمنها منظومة التعليم عينها، مثل أهداف التعلم ومستوى المتعلمين وخصائصهم والاستراتيجيات المستخدمة في المواقف التعليمية المختلفة من أجل إتقان التعلم في المواقف التعليمية التنوعة. إنّ الدراسات والأبحاث التربوية التي أجريت على مختلف المستويات التربوية في العديد من دول العالم أكدت على أن الوسائل التعليمية أضحت ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها بعد أن اكتسبت أهمية كبيرة في العملية التربوية التعليمية بفضل ما تقدمه للمتعلمين من تجارب متنوعة تثري خبراتهم وتنمي اتجاهاتهم وتستثير اهتماماتهم التي تنبع من احتياجاتهم الملحة للتعليم والتعلم وجعلهم أكثر تقبّلاً لاقتناء العلوم والمعارف المختلفة عبر اتاحتها لفرص المشاهدة والاستماع والممارسة والتأمل والتفكير العلمي ودقة الملاحظة التي تخلص إلى تحسين نوعية التعليم وكفاية المادة الدراسية وتنظيمها بأسلوب مشوق وسهل يرفع من مستويات أدائهم في ناحيتي القدرات والاستعدادات، فضلاً عن تعديلها لاتجاهاتهم السلوكية التي تكسبهم المفاهيم العلمية والاجتماعية. * اختصاصي تربوي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا