النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

القيمة الاقتصادية للتعليم

رابط مختصر
العدد 8381 الأربعاء 21 مارس 2012 الموافق 28 ربيع الآخرة 1432

تُعتبر محاولة «استروملين» من أقدم المحاولات التي أولت اهتماماً كبيراً بتنمية العنصر البشري ودراسة القيمة الاقتصادية للتعليم بعد أن أصبح هذا المجال مرتبطاً بعمليات التخطيط القومي الذي يُعد سببًا ونتيجة في ذات الوقت لعمليات التنمية الشاملة. كما أنّ «مارشال» أشار للتعليم على أنّه نوعًا من الاستثمار الذي يرى من الضروري اهتمام رجال الاقتصاد بدوره في التنمية الاقتصادية، فيما بدا وفق «شولتز» أنه ظهور منظم لنظرية رأس المال البشري بعد وضوح العلاقة بين أنظمة التعليم والنمو الاقتصادي على نهج متوائم. التعليم ضروري كما يرى الكثير من العلماء المهتمين بتحسين القدرة الإنتاجية التي تُسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية له وفق الرؤية التي تؤكد على أنّ ازدياد الاستثمار في التعليم يُترجم شعباً متعلماً، فينتج أكثر وينّمي أيسر في نظرته إلى العلاقة بين الاقتصاد والتعليم بعلاقة حميمية، وبين التنمية الاقتصادية والتنمية التربوية بعلاقة طردية خصوصاً في الدول التي تحظى بنموٍ اقتصادي مرتفع، يدلل بمؤشرات عالية في الجودة والفعالية والكفاية عبر الاستخدام الأمثل للموارد المادية المتاحة. يأتي علم اقتصاديات التعليم ECONOMICS OF EDUCATION باعتباره أحد التخصصات الذي تعود بداياته إلى كتاب «ثروة الأمم» لمؤلفه آدم سميث الذي نشر في عام 1776م، ليهتم بالأنشطة التعليمية من الناحية الاقتصادية في بحثه عن أمثل الطرق لاستخدام الموارد التعليمية مالياً وبشرياً وتكنولوجياً وزمنياً من أجل تكوين العنصر البشري بالتعليم والتدريب في مجالاته العقلية والعلمية والمهارية والخلقية والوجدانية والصحية على المديين الحاضر والمستقبل من أجل أفضل توزيع ممكن لهذا التكوين. فالصلة التي تربط حقل التعليم ببوابة الاقتصاد صلة وثيقة كما أُشير، حيث إنّ التعليم يسهم في التنمية بصورة مباشرة من خلال ما يُقدمه لها من قوى بشرية متعلمة ومعارف علمية متنوعة فيما الاقتصاد يوفر للتعليم موارده المختلفة. اقتصاديات التعليم باعتباره علم قائم بذاته، يؤدي دوراً أساسياً ومؤثراً من خلال توظيفه للإمكانيات المتوافرة وترشيد التكاليف المفترضة وزيادة الموارد المتاحة وتنويع مصادر التمويل الخاصة بالمشروعات التربوية والتعليمية بعمليات الاستثمار المختلفة والمساهمات الخيرية المتعددة وإجراء الدراسات الاقتصادية والتقييم الاقتصادي الذي يعمل على رفع الكفاءة الداخلية والخارجية، خصوصاً وأنّ العديد من دول العالم قد قامت بدراسات إحصائية من أجل احتساب معدلات العائد الفردي والمجتمعي لمختلف مراحل التعليم التي تلعب دوراً أساسياً في سوق العمل بحكم علاقته الثابتة التي ترى أنّ ذوي التعليم الأعلى يتقاضون أجراً أعلى من ذوي التعليم المنخفض والعكس يظل صحيحاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا