النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

التفاؤل.. بداية تحقيق الأهداف

رابط مختصر
العدد 8377 السبت 17 مارس 2012 الموافق 24 ربيع الآخرة 1432

عندما ننظر إلى مجتمعنا نظرة فاحصة، نجد أن ثقافة الحزن والتشاؤم والنكد، باتت تحتل موقعا لا بأس به، وكأن الدنيا قد خلقت لذلك، وأننا جئنا إليها من أجل أن نغرق في أحزانها، وللأسف الشديد كان من نتيجة هذه الثقافة، ظهور جيل من الشباب منغلق على نفسه، ابتعد عن وطنه وتقوقع في مفاهيم خاصة به، من دون أن يدرك أن الفرح المبني على المنطق والذي يقبله العقل، أمر إيجابي يؤسس لمستقبل أفضل. وعليه، يصبح من الأهمية بمكان أن نعمل جميعا على إشاعة ثقافة الفرح بين هذه الفئة وتربيتهم عليها كترجمةٍ حقيقية للصورة المثالية التي يجب أن يكون عليها المواطن الحق، المؤمن بأن بناء وطنه ونهضته لن يتحقق بالحزن والتشاؤم بل إن التفاؤل والثقة بالنفس، بداية الطريق لتحقيق الأهداف..صحيح أن لدينا في مجتمعنا العديد من التجاذبات، لكن لدينا أيضا تطلعات ورؤية نحو المستقبل لتحسين ظروفنا وحياتنا المعيشية، فنحن نتفق ونختلف في إدارة شؤون الحياة ولكن يبقى الولاء للوطن، محط إجماع، لأن حب الوطن من الإيمان. وإذا كان الحراك السياسي، بدأ يسيطر على عقول المهتم وغير المهتم بالشئون السياسية، إلا أن هناك قناعة أكيدة وثقة لا تتزعزع في وعي وثقافة الشعب البحريني الذي يمكنه تمييز المتطفل على الحراك السياسي والذي أوجدته ظروف نعرفها جميعا، وكيف خلقت منه شخصية وطنية مزعومة مع علمنا بأن الشخصية الوطنية الحقة هي من تحظى بإجماع وطني، وليس فئوي. وإذا كان مطلوبا من هؤلاء المتطفلين ومن يعمل على تغذيتهم وتحريضهم أن يراجعوا حساباتهم، فإننا جميعا مطالبون أن نلتف وبأسلوب متحضر حول وطننا ونعمل على بلوغ الأهداف النبيلة التي يستحقها وأن نكف عن المهاترات والتجاذبات التي لا تسمن ولا تغني من جوع. ما نرجوه بوضوح هو أن نعبر عن فرحنا بالمناسبات الوطنية ونربي أولادنا على كيفية الفرح ونكون لهم القدوة في السلوك الوطني، فبالفرح سوف نحقق التطلعات والآمال، في حين أن الحزن والتقوقع في الماضي، لن يساعدنا على التقدم خطوة واحدة إلى الأمام. وفي الختام تبقى كلمة وهي أن مفهوم المواطنة لا يدرس، ولا يتحقق من خلال الشعارات، لأن المواطنة ممارسة وأفعال قبل الأقوال، فهل نزرع هذه الممارسات في نفوس أبنائنا أم نبقي عليهم فريسة لخطب التحريض والتغرير؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا