النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

الإدارة النموذجية للصف

رابط مختصر
العدد 8367 الأربعاء 7 مارس 2012 الموافق 14 ربيع الآخرة 1432

ينطلق مفهوم الإدارة الصفية من مجموعة الممارسات التي يقوم بها المعلم داخل الفصل الدراسي باعتباره علما له أسسه وقواعده الذي يهدف فيه توفير المناخ التعليمي التعلمي الفعّال والبيئة الآمنة والمطمأنة للمتعلمين ورفع مستويات تحصيلهم العلمي والمعرفي ورعاية نموهم المتكامل من خلال أنماطه المتعددة التي يذوب في بعضها شخصية المعلم، فتكون الإنتاجية ضعيفة والمخرجات متدنية وهو ما يطلق عليه بالنمط الفوضوي. كما أن هناك النمط التسلطي الذي يتصف بالقهر والخوف، حيث يبدو فيه المعلم مزاجياً في علاقته بالمتعلمين. فيما النمط الديمقراطي أو الشوري، فهو مَنْ يوفر الأمن والطمأنينة لكل من المعلم والمتعلم على حدّ سواء، في أجواء يسودها التفاعل الإيجابي والنمو المتكامل الذي يمنح الفرصة في التعبير والتواصل والتحاور وإمكانية التعلم بالأقران، فضلاً عن بناء الشخصية القادرة على نقد الآراء والأفكار والإبداع والتجديد والتميز. تبدو شخصية المعلم في حزمه ومرونته وحسن تصرفه وطريقة علاجه للمشكلات الطارئة وتقبله لاحتياجات المتعلمين، من الأمور الهامة التي تدفع باتجاه إدارة صفية ناجحة، حيث إن الإجراءات التي يقوم بها المعلم داخل الفصل طوال مدة الحصة الدراسية وقدرته على إيجاد بيئة مناسبة للتدريس داخله وحفاظه عليها طوال زمن الحصة بالرغم من التغيرات التربوية والتقلبات المتوالية، يبقى هو رائد العمل الصفي بلا منازع من حيث خلقه للدافعية واستثارته لهموم المتعلمين وإشراكهم في النشاطات التي تعزز من دوره القيادي الذي يترجم احتياجه للتخطيط من ناحية وحاجاتهم النفسية والاجتماعية من ناحية أخرى عن طريق التنويع والتنوع في الأنشطة الصفية واللاصفية واختيار الوسائل التعليمية المناسبة المرتبطة ببيئة التعلم الشاملة. كذلك فإن عملية التنظيم تعد مؤشراً قوياً آخر على مدى فاعلية العملية التعليمية التعلمية التي يدير فيها المعلم الوقت بدقة وفاعلية بخبراته المتراكمة ودرايته الكبيرة في التهيئة للمواقف التعليمية وتحفيز المتعلمين إليها. قد تكون تهيئة البيئة الصفية ممثلة في تنظيم المقاعد والتهوية الجيدة والإضاءة المناسبة والنظافة للفصل وأركانه مجدية إلى حدٍّ ما، غير أنّ المعلم يبقى المحور الأساس في هذه الناحية من حيث استعداده الذهني والنفسي والحركي والكتابي للموقف التعليمي وانضباطه في الحضور بكامل مستلزماته التي تتنوع فيها وسائل التعليم المستخدمة وتفاديه لأنماط الرتابةَ والروتين الذي عهد أسلوب الإلقائي المملّ، والذي لم يعد يتناسب مع متعلمينا على اختلاف مراحلهم التعليمية المختلفة في الوقت الحاضر. فالمعلم الجيد سيظل مذكوراً فيها حين يُبدي اهتماماً ورعاية وعناية في إدارة شئون صفه المدرسي بممارسته للمهمات وأدائه للواجبات على أكمل وجه. وهذا كله بعد أنْ تصطبغ بالأساليب الديمقراطية الحرة التي تعتمد مبدأ العمل التعاوني الجماعي بين أركان الموقف التعليمي في إدارة المهمات، واعتبار حركة التعليم والتعلم داخل الفصل الدراسي، ما تتم ترجمته في عمليات الترتيب والتنظيم والتهيئة لجميع الشرائط والمحددات ذات الصلة بعملية التعليم والتعلم في زوايا الخبرات والاستعدادات والدوافع. إنّ الصف الدراسي إذا ما افتقد إلى ما يمكن أن نطلق عليه بالإدارة النموذجية؛ فإنّ مؤدى ذلك انعدام تحقيق الأهداف المرسومة في جوانبها التحصيلية والمعرفية والوجدانية والمهارية حيث المعتاد تعرض المتعلم داخل غرفة الصف إلى منهجية قد تكون أكاديمية وأخرى غير أكاديمية يكتسب فيها اتجاهات الانضباط الذاتي والمحافظة على النظام وتحمل المسؤولية والثقة بالنفس، إلى جانب أساليب العمل التعاوني السليمة وطرق الاتصال مع أطراف المنظومة التعليمية الأخرى واحترام آرائها ومشاعرها ووجهات نظرها المختلفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا