النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

المهرجانات لا تحل المشكلات

رابط مختصر
العدد 8363 السبت 3 مارس 2012 الموافق 10 ربيع الآخرة 1432

هل نؤمن حقا بأن خير الكلام، ما قل ودل، ونكف عن ضخ المزيد من العبارات والكلمات التي نعتقد أنها تعبر عن مطالبنا ووجهات نظرنا؟ ولماذا نكون أكثر كرما في التكرار، الذي يصيب في أحيان كثيرة بالملل؟ قد تبدو هذه التساؤلات، مقدمة طبيعية للحالة التي صرنا عليها في بلدنا، للدرجة التي نصحو فيها يوميا على مسيرة وتجمع هنا ومهرجان خطابي وفعاليات متنوعة هناك، مما أصابنا بالملل القاتل خصوصا وأن الاطروحات والأقاويل التي يرددها المعنيون بهذه الفعاليات، لم تعد تتضمن جديدا ومن ثم فقدت أي تأثير لها على المدى القريب والبعيد، لذلك كان الشاعر الفرنسي الشهير أندريه شينيه، محقا تماما حين قال:إننا نطيل الكلام عندما لا يكون لدينا ما نقوله. نعم، لقد عرف الجميع أن هناك مشكلة ، لكن ليس من الحكمة والحصافة السياسية أن تظل الأبواق حامية الوطيس، بما من شأنه تنفير الناس وتعطيل مصالحهم وعرقلة تحركاتهم لأننا ببساطة شديدة، لم نعد نسمع جديدا فقد قلتم كل ما لديكم وسمعكم الجميع، ومن ثم فإن ما يجري حاليا هو استهلاك للذات بالدرجة الأولى وإصابة للناس بالملل والنفور بالدرجة الثانية فضلا عن أنه يضر بأصحاب هذه المطالب من ناحية ثالثة، لأنهم بتكرارهم لذات السيمفونية يخسرون كل الأطراف، وأنتم قد قلتم بالفعل كل شي، وأصبتم بالملل، كل المحيطين بكم. وإذا كانت هناك حاجة لمزيد من التوضيح ووضع النقاط على الحروف، فإننا نقولها صريحة واضحة وهي أن أزمتنا لن يتم حلها بالمهرجانات والتجمعات، وإنما نقطة البداية الصحيحة أن يكون هناك تحرك واع وجدي بأن يحترم كل منا الآخر، وينبذ بشكل قاطع أي شكل من أشكال الفكر الاقصائي، لأن الوطن يسع الجميع وقوته من قوة أبنائه الذين يعيشون على أرضه، وكلما كانوا أكثر تماسكا ومؤمنين بان تنوعهم المذهبي والسياسي والفكري عناصر قوة وتآلف، كلما كان الوطن أكثر ثباتا واستقرارا بفعل احتوائه لكل التيارات والأفكار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا