النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

لا للاستفراد بالوطن

رابط مختصر
العدد 8358 الإثنين 27 فبراير 2012 الموافق 5 ربيع الآخرة 1432

اننا ملتزمون بمشروعنا الاصلاحي الذي اطلقناه بتوافق كافة أبناء شعبنا الوفي من خلال الموافقة الشعبية غير المسبوقة لميثاق العمل الوطني.. ولابد ان نؤكد على روح التلاحم ولم الشمل بين كافة مكونات شعب البحرين العزيز, وهو امر لاشك ان الجميع يتطلع إلى تحقيقه. بهذه الكلمات السامية لصاحب الجلالة الملك المفدى والتي أكد فيها الإلتزام بأهداف المشروع الاصلاحي وحدد مهام المرحلة القادمة في مسيرة العمل الوطني.. احيت البحرين هذا الشهر الذكرى الحادية عشرة لتدشين ميثاق العمل الوطني الذي اراده جلالته ان يكون بداية لميلاد الديمقراطية والحياة البرلمانية الحديثة واطلاق الحريات السياسية، ومن خلاله تحقق الازدهار والتنمية على كافة الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ان اطلاق ميثاق العمل الوطني في عام 2001 جاء في اطار مشروع اصلاحي بحريني استثنائي في المنطقة العربية وذلك عبر فهم عميق واستيعاب صحيح لقيادتنا الرشيدة لمتطلبات تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ البحرين المعاصر ورؤية واضحة للمستقبل وتحدياته وتقلباته. لقد شهدت بلادنا منذ بدء تلك المسيرة المباركة تطورات وتحولات عديدة بفضل السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة وحكومته الرشيدة والتي انعكست على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطن البحريني ورسخت ثقة المستثمرين في المناخ الايجابي والاستقرار الذي وفره الميثاق في المملكة. ورغم هذه الانجازات العظيمة التي تحققت بفضل اصرار قيادتنا على دعمها ومتابعتها بتفاصيلها الدقيقة الا انه وللاسف الشديد استغلت بعض اطراف المجتمع اجواء الحريات وروح التسامح التي سادت في بلادنا للقفز على المراحل والمطالبة بأمور لا يقبلها العقل ولا المنطق علاوة على رفض اغلبيته مكونات المجتمع لها, مما اثر سلبا على وحدتنا الوطنية والسلم الاهلي والتجربة الديمقراطية والمنجزات الحضارية. يبدو ان هذه الاطراف اصبحت خارج سياق التاريخ نتيجة الجهل السياسي وعدم استيعاب الدروس والعبر من التجربة البرلمانية الفريدة التي اشادت بها الدول الديمقراطية العريقة والمنظمات الدولية, كما ان تجاهل هذه الاطراف لبروز قوى ومكونات اخرى اصرت على المحافظة على تلك التجربة وصيانتها والمضي قدما لتطويرها وتحديثها كلما تطلب ذلك, قد وضعها في وضع محرج لا يحسد عليه امام جماهيرها التي وعدتها بتحقيق المستحيلات واهداف لا نعلم عنها ضمن اجندات كشفتها الاحداث التي بدأت منذ فبراير من العام الماضي وشاركت هذه الاطراف في اطلاقها. نعلم ان خروج مئات الالاف من المواطنين في تلك الفترة في تجمع الفاتح والرافضة لاجندات هذه الجمعيات المعارضة قد قلب موازين القوى واثبت خطأ المطالب التي ينادون بها والشعارات التي يرفعونها التي جاءت بسبب التحليل السياسي الخاطئ والقراءات والحسابات غير الدقيقة للمرحلة التي وصلنا اليها بفضل العملية الديمقراطية المتدرجة والمستمرة والتي ترعاها القيادة, وما خروج تلك الجماهير مجددا قبل ايام وبالاعداد الهائلة التي تجاوزت الـ 200 الف الا اصرار من قبل هذه الاغلبية الساحقة من ابناء الشعب بكل مكوناته عن رفضها القاطع للشعارات والاجندات الخارجية التي تريد بعض الاطراف فرضها وتحقيقها لمصالح قوى اقليمية طامعة وذات استراتيجيات بعيدة. ان اجواء الحريات والديمقراطية والاصلاح يجب استغلالها في عملية التحديث والتطور التي تشهدها المملكة وتعزيز النمو الاقتصادي وعدم وضع العراقيل امام عملية التنمية الاقتصادية التي تحاول بعض الاطراف تنفيذها حتى يعم الخير والفائدة على جميع مكونات المجتمع حاضرا ومستقبلا, وانا على ثقة بانه بفضل الجهود الامنية الكبيرة وتعاون المواطنين سيتم اجهاض كل محاولات زعزعة الامن والاستقرار واشاعة الفوضى والتخريب في مملكتنا العزيزة. لقد عاش وطننا مرحلة صعبة خلال عام كامل شابها الخوف والرعب وتعطلت مصالح المواطنين نتيجة الاخطاء السياسية الفادحة لجمعيات وقوى سياسية لا زالت ترفض كل المبادرات الخيرة من قبل الدولة للحوار ونبذ التفرقة والانقسام التي تصر تلك القوى على اثارتها في مجتمعنا المتسامح والمتجانس. ان التطلع إلى مستقبل افضل لنا ولأجيالنا القادمة يستلزم من الجميع تحمل مسؤولياتهم كل في موقعه لتعزيز اللحمة الوطنية ومعالجة المشاكل بحكمة وروية وتغليب المصلحة الوطنية خدمة لهذا الوطن والذي لم يبخل علينا في اي وقت, وعلينا ان نزداد صلابة وتصميما على دعم قيادتنا الرشيدة لبلوغ الاهداف التي نرجوها جميعا وخاصة تحقيق الأمن والامان والاستقرار للنهوض بالمملكة والمواطنين والحفاظ على سلامة الوطن وتماسكه ووحدته يارب احفظ هذا البلد امنا..بعيدا عن الشرور ونجتمع على الخير والمحبة.. آمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا