النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

الفروق الفردية

رابط مختصر
العدد 8346 الأربعاء 15 فبراير 2012 الموافق 23 ربيع الأول 1432

بنظرة واحدة إلى جموع الطلبة المنتظمين في فترة الطابور الصباحي، ستجد أنّ هناك فروقاً قد تبدو واضحة في صفاتهم الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية، فمنهم الطويل والمتوسط والقصير في قامته، كما أنّ منهم النحيف والبدين في وزنه. وستجد المرتفع والمتوسط والمنخفض في خصائصه العقلية ومستويات ذكائه. جلّ ذلك يوضح ماهية الفروق الفردية التي تظهر فيها الاختلافات والتباينات بائنة بين المتعلمين في سماتهم المتنوعة كالطول والذكاء والتحصيل والميول والاتجاهات. الفروق الفردية تعد من الظواهر العامة التي توجد في جميع الكائنات الحية، فهي موجودة عند أفراد النوع الواحد كما هي بين الأنواع الأخرى، وتبقى ضرورية من أجل استمرار الحياة واستدامتها. فالاختلاف في القدرات والانفعالات ومستويات النشاط العام ودوافع السلوك ودرجات النضج والتكوين الجسمي والعقلي وتمايز المواهب والأمزجة والعادات والتقاليد والتوجهات والأدوار والاحتياجات والكفايات والاستعدادات والميول مع تقادم مراحل العمر المختلفة، تظل عملية الكشف عنها بين الناس تعتمد على تحديد الصفة التي نريد دراستها سواء أكانت عقلية أم جسمية أم انفعالية أم غير ذلك من الصفات، ومن ثمّ نقيس مدى تفوق الفرد أو ضعفه في هذه الصفة أو تلك. كما أنّها تكون دقيقة بين الأفراد من ناحية الوراثة والدافع الفطري، فضلاً عن جانب الاكتساب والتمازج بين الثقافات والمهارات التي يستحيل تشابهها أو تطابقها بين حالتين بصورة مطلقة بالرغم من تشابه الظروف الوراثية والبيئة الاجتماعية. وإذا ما أُعدّت هذه الفروق بأنها انحرافات فردية عن المتوسط العام للمجموعة في صفة أو أخرى من صفات الشخصية التي من خلالها تميّز هذا الفرد عن الأفراد الآخرين، إلا أن المعلم في حقله، يظل الأداة الفعالة في أيّة خطة تتم من خلاله معالجتها بالنخبة القادرة على تحسس حاجاتها الفردية وتكييف منهجها الدراسي وتقبّل أمر فروقها الموجودة، على اعتبار أنّ أمر وجودها طبيعياً بين المتعلمين في المؤسسات التعليمية المختلفة التي تبقى فيها نظرة المحيط المجتمعي هي الأخرى عاملاً مهماً، خصوصاً وأنّ بعضاً من هذه المجتمعات تتوقع من المؤسسة التعليمية تطوير شخصية المتعلم فكرياً واجتماعياً وجسدياً وانفعالياً، وهي التي تعمل فيها شخصية المعلم أيضاً على تقريب مستويات التحصيل لدى المتعلمين وفهم الفروق الفردية بينهم على أساس ما يملكون من استعدادات وقدرات، تَرِدُ منها فروقات متوالية في الأعمار ودرجة النمو والنضج والتكوين الجسمي في لون البشرة والعينين والشعر وغيرها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا