النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الكلمة الطيبة صدقة

رابط مختصر
العدد 8342 السبت 11 فبراير 2012 الموافق 19 ربيع الأول 1432

قناعتنا التي يجب أن نسجلها بداية أن العلاقات الإنسانية الراقية بين الأفراد والمبنية على الاحترام المتبادل هي العمود الفقري لأي مجتمع راق ومتقدم ، من منطلق أن قيمة المجتمع وتحضره، تنطلق مما يزخر به أبناؤه. وإذا كان مجتمعنا البحريني، قد نشأ وترعرع على هذا الاحترام والتقدير المتبادل بين أبنائه، مهما تباينت الألوان والأجناس والأديان والمذاهب، وهو أمر ورثناه من آبائنا وأجدادنا، وأرسى قواعد الطيبة والتسامح المشهود بها لمجتمعنا، وبالتالي زادت قيمته ومكانته بين الشعوب ، نقول إذا كان الأمر كذلك، فمن حقنا اليوم أن نعرب عن أسفنا البالغ لما نراه من تراشق بغيض عبر وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر) بالإضافة إلى انتشار العديد من المصطلحات التي من شأنها زيادة التباعد الاجتماعي، ومنها «التهميش والتسقيط وإلغاء وجود الآخر) الأمر الذي بات بالفعل يهدد نسيجنا الاجتماعي. ولأن المبدأ يقول أنه عند حدوث أي أزمة أو كارثة ، عليك أن تبحث عن المستفيد ، لتحدد الفاعل الحقيقي ، فإننا نؤكد أن هناك فئة تقتات على هذه التراشقات، وتعلم أنها وسيلتها للبقاء في دائرة الضوء، وبما أن هذه القناعة قد توفرت لدى شريحة كبيرة من المجتمع، فعليها أن تتحمل المسئولية لتفويت الفرصة على هؤلاء ولا تنجر وراء هذه الاستفزازات ، كما يجب أن نتقي الله في أنفسها ومجتمعها، ونضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، ونعمل على وقف كل أشكال الشحن والكراهية التي باتت تعج بها مواقع التواصل الاجتماعي، لأن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ولأن الكلمة الطيبة صدقة وقوة في حد ذاتها أما الضعيف فليس أمامه إلا السب وتوجيه الشتائم من وراء ستار. ونعتقد أن من الأهداف الجوهرية للإعلام الاجتماعي، تقوية أواصر المحبة والتعاون بين الشعوب، ولم تكن وسائل التواصل الاجتماعي أبدا ساحة لتبادل الاتهامات وقناة لتمرير الشائعات المؤذية للمجتمع ، إذ لو كان القائمون على هذه الوسائل قد تيقنوا أن جهدهم العلمي والتقني سيقود إلى هذه الغاية ، ما كانوا قد مضوا قدما في أن يرى هذا الشكل الإعلامي الجديد النور لأنه حينئذ سيكون بعيدا عن الأهداف السامية للعلوم الاجتماعية ككل. ولماذا نذهب بعيدا؟ أليس في قرآننا علاج لكل ما نمر به من أزمات؟ ولعلكم تتأملوا معي في الختام هذه الآيات الكريمة { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ *تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَار (سورة إبراهيم:24-26). نعم .. الكلمة الطيبة صدقة مثمرة، أما الكلمة الخبيثة فهي كلمة مسمومة لا نفع فيها لأنها كالشجرة الخبيثة.. أعاذنا الله جميعا من كل شر، وحفظ البحرين وأهلها من كل مكروه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا