النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

شباب مبادرة نقاش البحرين

رابط مختصر
العدد 8338 الثلاثاء 7 فبراير 2012 الموافق 15 ربيع الأول 1432

ليس مستغربا ان يكون الشباب البحريني سباقا في طرح المبادرات التي عجز عنها قياديو الجمعيات السياسية حتى من ذوي الخبرة، في امتصاص حدة التوتر الطائفي الذي لم يسبق له مثيل في مجتمعنا. فحين يجتمع شباب على طاولة ما من مختلف التوجهات ويقدمون العديد من الافكار، تزداد المساحة حتما لفهم الاخر، ماذا يريد، وماذا يطالب، واي هم يشغل باله حاليا. أفكار تقدم وتناقش يقبلها البعض ويرفضها الاخر، كل ذلك محل احترام لحق الاخرين في التعبير عن وجهات نظرهم، يتناقشون حتى في طبيعة النظام الذي يريدون وطبيعة القانون وغيرها الكثير، كل ذلك يتم بعيدا عن سيل الشتم والسب والتخوين. هم فتية آمنوا بحقهم في الحياة وحقهم في التعايش وحقهم في ابداء الراي بكل حرية وشفافية ووضوح، ليس طمعا في مال المعز او خوفا من سيفه، بل لأنهم حددوا ملامح حقوقهم فعرفوا ان الحياة لا تستقيم إلا بقبول الاخر. هذا ما تم في المبادرة الشبابية التي اطلقتها مجموعة من الشباب تحت مسمى (مبادرة نقاش البحرين). كنت احد الحاضرين وتبادلت الحديث مع احد القائمين على هذه المبادرة، فوجدت طرحا مختلفا عن ذاك الذي يقدم على صفحات الانترنت وما يحتويه حائط الفيسبوك وتغريدات (التويتر). مثل هؤلاء الشباب يحتاجون الى (التمكين) السياسي والاجتماعي، اليوم المجتمعات هي مجتمعات فتية واللاعب الاساسي هم الشباب وبالتالي لا مناص عن تمكين الشباب والاستماع الى رؤيتهم في الحياة وخيارهم المرحلي والمستقبلي. حين يدعو مثل هؤلاء الشباب الى مبادرة، وتنجح هذه المبادرة لأنها عززت من حق الانسان في التعبير عن وجهة نظره، ويعتزمون الاستمرار في مثل هذه المبادرات بعيدا عن سيطرات الاخرين سواء كانت جهة رسمية او اهلية او حزب سياسي، فإنهم واثقون ان استقلالهم يبعدهم عن كل المهاترات ويبعدهم عن التجاذبات، ويحقق ما يهدفون اليه. كانت الصالة ممتلئة، وأعرف ان هناك الكثيرين ممن يرغبون في الحضور والمشاركة، إلا ان التجربة الاولية كانت محددة في كل شيء في الحضور والوقت، لذلك كانت منظمة ومحل اشادة الجميع. وبحسب حديثي مع بعض القائمين فهم ينوون تقديم مبادرة أكثر تفصيلا وخياراتها اكثر اتساعا، فقد كانت بحسب المنظمين فكرة جديدة، ليس المطلوب منها ان توجد الحلول بقدر ما تهتم باحترام اراء الاخرين، فتقبل اراء الجميع هو هدفها. هذا ما أرادوه، وما نريده منهم هو العمل الجاد والدؤوب لتحقيق هدفهم، فتعزيز احترام الاخرين وقبول تبادل الافكار هي من تقربنا الى بعضنا البعض. شدوا همتكم يا شباب فأنتم امل المستقبل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا