النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مقاطع الـ «يوتيوب» والمسؤولية الوطنية

رابط مختصر
العدد 8337 الإثنين 6 فبراير 2012 الموافق 14 ربيع الأول 1432

ليست الوطنية مجرد كلمات تقال وشعارات ترفع، بل هي في جوهرها سلوك وممارسة وثقافة قبل كل شيء، هذا هو جوهر الأفكار التي تملكتني، بمجرد أن بدأت تصفح موقع «يوتيوب» قبل أيام، وكتابة اسم «البحرين» للبحث، حيث هالني العدد الهائل من الأفلام المصورة حول أحداث الشغب والتخريب التي تشهدها البحرين، وكأن وطننا الغالي قد تم اختزاله في هذه الصور ومقاطع الفيديو، وكأن المنامة والتي تم اختيارها وبالإجماع عاصمة للثقافة العربية في 2012 باتت مسرحا لهذه الأعمال التخريبية التي يرتكبها أناس حاولوا إيهام العالم بأنهم ممن يرفعون الأعلام للزعم بأنهم وطنيون. أعرف أنه من الطبيعي أنه عندما تكتب اسم دولة معينة على هذا الموقع الشهير، تأتيك تفاصيل من هذه الدولة ومواقعها الجميلة وما تمثله على الخريطة السياحية الدولية أو حتى في مجالات الفن والجمال، بما من شأنه زيادة رصيد هذه الدولة أو تلك على الصعيد العالمي، لكن من غير المفهوم بالنسبة لي ولكثيرين من أبناء هذا الوطن الغيورين على مستقبله، أن تكون هذه الأعمال التخريبية هي البوابة للتعريف بمملكة البحرين، التي ضربت الأمثال بين دول العالم في التعايش والتسامح وشهد لها القاصي والداني بقدرة شعبها على التآلف مع كل الأجناس والفئات والأطياف، هذه هي البحرين المتسامح شعبها المعروف عنه طابعه الودي وثقافته المغروسة في بيئة الصفاء والمحبة. وقد يبدو من المنطقي أن نتساءل في هذا الشأن: من المسؤول عن ترسيخ الصورة الحقيقية ناصعة البياض عن البحرين وشعبها؟ وباختصار نؤكد إن الأمر أبعد بكثير عن توزيع المسؤوليات لأننا كمجتمع يجب أن نتولى جميعا هذه المهمة مادمنا نتبارى في تأكيد وطنيتنا وغيرتنا على مستقبل هذا البلد الذي بات في حاجة ماسة إلى جهد كل فرد منا ، من أجل تأكيد الصورة الجميلة، باختصار نحن بحاجة إلى أن يكون جمال بلدنا في المقدمة لسبب رئيسي وهو أن هذا هو الواقع الفعلي الذي يجب أن يطلع عليه العالم ولن يتحقق ذلك إلا من خلال إبراز الجوانب الجمالية سواء السياحية أو التراثية التي تتمتع بها البحرين، ذلك الوطن الصغير مساحة الرفيع قيمة وحضارة وعراقة. ونقولها في كلمة أخيرة: البحرين بلد الأمن والأمان والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ولا يمكن أن تنال منها أعمال فئة رأت الأولوية في مصالحها الضيقة، وتناسي المصلحة العليا للوطن، إلا أنه في نهاية الأمر لا يصح إلا الصحيح ولن يكون الوطن إلا للمخلصين من أبنائه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا