النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

كيف تعيش مطمئناً؟

رابط مختصر
العدد 8335 السبت 4 فبراير 2012 الموافق 12 ربيع الأول 1432

من الطبيعي في حياتنا أن نخشى الله ونهابه ونعمل ألف حساب لـ «يوم الحساب» وهو ما يفرض علينا الالتزام بشرع الله، والتمسك بأداء العبادات كاملة غير منقوصة، لكن من غير المفهوم أبدا أن نتقوقع في بيئة صغيرة ونضع افتراضات، قد لا يكون لها موقع من الأساس، ونعيش خوفا أكبر، لا معنى له، وتتعمق لدينا «ثقافة الخوف» ونبقى في انتظار هذا القادم الذي قد لا يأت على الإطلاق. لم نسمع يوما أن أناسا يشتاقون إلى الخوف ويتطلعون لمجيئه بل ويعمدون إلى تطبيق «البروتوكول» للوافد الجديد، فتراهم يغلقون الأبواب وينشطون مع الشائعات، وتزداد شهيتهم للقيل والقال، ولكل ما يغذي افتراضاتهم، رغم أن الأمور وفي حالات كثيرة، لا تستدعي كل ذلك فليس كل واحد منا قادر على إصلاح الكون وإنما يجب أن يلتزم بأداء دوره الموكل إليه، ولا يتصرف وكأنه قائد هذه الأمة ويقحم نفسه في مسؤوليات هي في واقعها أكبر من دوره في الحياة ومن ثم يدخل دوامة لن يناله منها إلا قائمة طويلة من الأمراض، في حين أنه كان ينبغي عدم استباق الأمور وانتظار المستقبل حتى يأتينا بكل تفاصيله ونتعامل معه بواقعية. ونقولها وبكل وضوح لكل ذي عقل وفكر: أبشروا وتفاءلوا.. فالمستقبل بيد الله وحده، لا تجعلوا وهم الخوف من القادم، يهيمن على عقولكم، فالافتراضات التي نسجها خيالكم ما هي إلا أوهام لن تجدي شيئا، ثم أليس من المنطقي أن تعلموا أنه مهما زادت وتيرة الخوف فإنها لن توقف الخطر «أي خطر»؟ ماذا سينفعكم خوفكم من المستقبل؟ هل سيحميكم من خطره وما قد يحمله من أضرار؟ بالطبع، فإن الإجابة على كل هذه الأسئلة بالنفي والجبان هو من يذبح نفسه بالأوهام والتوقعات. لكن ذلك لا يعني بطبيعة الحال ألا يكون لكل منا نظرة مستقبلية تحدوه فيها الآمال والتطلعات التي تتناسب مع حاله وواقعه، فمن حقك أن تتوقع وتقرأ معالم المستقبل، من حقك أن تتمسك بالأمل، إلا أنه ينبغي عليك في ذات الوقت أن تطرد الخوف من حياتك ولا تجعله يتسلل إلى مستقبلك، حتى يظل القادم نقيا وقادرا على إنعاش الأمل في حياة أفضل. رسالتنا أن نعيش حياتنا ويومنا قبل غدنا، نحيا من أجل المستقبل، نقف ضد كل من يحاول تخويفنا لأننا وجدنا في هذه الأرض لنعمرها ولن يتحقق لنا ذلك حين تكون أيادينا مرتعشة والخوف مهيمن على مشاعرنا.. فكلما ارتاحت النفس وزادت اطمئنانا وسكينة، كانت قادرة على رسم مستقبل أفضل، وإنعاش الحاضر بالأمل والثقة في كل ما هو قادم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا