النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

الغش والتزييف 2-2

رابط مختصر
العدد 8332 الأربعاء 1 فبراير 2012 الموافق 9 ربيع الأول 1432

الغش حيلة المتهاونين والكسالى والفاشلين – كما يُقال – التي قد تكون سلبية بعض أولياء الأمور في متابعة أبنائهم كبيرة في زاوية انحرافاتهم السلوكية وتناسي أدوارهم في التربية والتواصل مع المدرسة من جانب، أو قد تكون بترك الحبل على الغارب لبعض الإدارات التعليمية في تحمل عبء التربية والتعليم من جانب آخر. فهذا وذاك ساهما في استفحال بعض الظواهر التربوية والمسلكية، والتي يعد الغش واحدة منها، بل وأكثرها تعقيداً وأخطرها تفشيّاً في الوسط التعليمي المدرسي والجامعي على حدّ سواء، حتى اتسعت دائرة تأثيره على حياة المتعلم ومحيطه الأسري والاجتماعي بصورة عامة. إنّ الاختبارات باعتبارها إحدى وسائل تقويم المتعلمين في الوقوف على مدى استفادتهم من العملية التعليمية، نرى أنّ ممارسة سلوك الغش فيها يحول دون تحقيق أهدافها في التقويم وفي مجال التحصيل الدراسي التي يرى المهتمون بها بأنّ المؤسسة التربوية باختلاف مستوياتها تُعنى ببناء شخصيات المتعلمين وتطويرها وتنميتها في نواحيها جميعاً، بما يجعلهم قادرين على التوافق الاجتماعي والانفعالي، فضلاً عن إكسابهم مختلف العلوم والمعارف. فهذه الظاهرة قد تكون في أبسط وسائلها الاستعانة بزميل مجاور أو استخدام قصاصات ورقية وبراشيم مخطوطة أو تبادل مفاتيح الإجابات شفهياً وأوراق الإجابة أو استخدام الهاتف النقال أو سماعة الكيت مان «الذي أصبح تكنولوجيا لخدمة الغش!» أو إخراج الكتاب المدرسي أو العون من خارج قاعة الامتحان أو حتى بواسطة مراقب الاختبار والمعلم نفسه وغيرها. وجلّ هذه الوسائل أو كلّها يوظفها «الغشاشون» أنجع توظيف في فترة الاختبارات من أجل أن يحصلوا على أعلى الدرجات التي تُزيَن بها شهاداتهم فيما بعد، في حين أن عقولهم تفتقر إلى هذا الرصيد من الدرجات بعدما انتابته أعراض المرض النفسي، فيجاهر بممارسته للغش وخرقه للقانون الذي حذاه ليتباهى أمام أقرانه وزملائه بحصوله على المعلومة بسهولة وتسجيله النتائج دون جهد أو معاناة أو تعب! معلوم أنّ ظاهرة الغش لا تقتصر على الشأن التربوي فحسب، بل طالت مجالات شتى في المجتمع، غير أنّ خطورتها تبدو أكثر شدة في المجال التربوي والتعليمي، نظراً لعِظَمِ خطرها على المتعلمين والمجتمع عامة، بعد أن فقدت – مع شديد الأسف – الامتحانات في مواقع مختلفة قيمتها، بحيث لم تعد معياراً حقيقياً لتقييم المخرجات المعرفية والمهاراتية للمتعلمين. بينما نرى الأمل يحدونا في الجانب الآخر من خلال تطبيق النصوص وإنزال العقوبات ونشر ثقافة الاستحقاق والمؤهلات والعدل والإنصاف في القطاعات والمجالات والأوساط التربوية المختلفة التي تحضّ على تفعيل دور مجالس الآباء والأمهات وتعزيز الثقة بين البيت والمؤسسة التعليمية والحد من انتشار السلوكيات الخاطئة وتفعيل دور المرشد التربوي والنفسي علاوة على إحياء الوازع الأخلاقي الرصين، بما يساعد على بطلان مسببات الظاهرة التي تنتهي بانتهاء أسبابها بلا شك. * اختصاصي تربوي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا