النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

ومضات

ننظر وتنظرون

رابط مختصر
العدد 8331 الثلاثاء 31 يناير 2012 الموافق 8 ربيع الأول 1432

لم تمر على شعبنا حالة من الانقسام السياسي والطائفي كالحالة التي يمر عليها الان بعد المحنة التي تعرضنا لها واستمرت تداعياتها بين شد وجذب حتى يومنا هذا ونتج عنها حالة تباعد مقيتة زاد من مقتها البعض طمحا في مكاسب او شهرة عمياء ستنطفي بانطفاء هذه المحنة، ولن يتم ذكرهم الا بأبخس التوصيفات، ولن تغني عنهم شهرتهم الآنية شيئا ولا هم يحزنون. لم يكتف بعض مروجي الفتنة والبغي السياسي من استمرار حملات التغريدات اليومية عبر شبكات التواصل من النفخ الاجرامي لتزييد الهوة بين مكونات الشعب الذي عاش متآلفا متحابا طوال عمره وان تخللتها بعض الهفوات من هنا او هناك، او تصريحات لبعض المعتوهين تسببت في جدل او هرج ومرج. إلا ان ما نمر به ما هو إلا أمواج تتلاطم في بحرين وليس بحر واحد، تكثر فيها الدعوات والمصطلحات، والتكتلات والائتلافات، وكل يقول ان تشكلاته ودعواته وتجمعاته من أجل المصلحة الوطنية ووحدته الوطنية، وكلما سمعنا عن صدور أمر جديد ودعوة جديدة، قلنا (ننظر وتنظرون) حتى يتبين لنا الخيط الابيض من الخيط الاسود، من وراء هذه الدعوات ومدى صدقها في حملها للهموم الوطنية، حتى وصلنا الى دعوة ومبادرة المصالحة الوطنية. ولوضع النقاط على الحروف، لا بد ان نعترف ان لا الشعب ولا السلطة يقدران على تنفيذ هذه المصالحة الوطنية إلا بإرادة صادقة وحقيقية تبدأ بحل الملفات العالقة والجلوس على طاولة حوار جادة يتفق من خلالها المتحاورون على انهاء كافة اشكال التوترات ووضع خارطة طريق سياسية متفق عليها للبدء في دخول مرحلة المصالحة الوطنية المبنية على اساس قوي، لا ان تكون مصالحة وقتية وهذا هو أمر في غاية الخطورة ويجب الانتباه اليه، عبر وضع خطط استراتيجية لتفعيل المصالحات الوطنية الحقيقية. الشجاعة ليست في اطلاق الدعوات فقط أو تشكيل الائتلافات والتكتلات أو التحالفات، الشجاعة هي ان نقول للمخطئ أخطأت بعيدا عن التقديسات التي يضعها بنو البشر، الشجاع هو الذي يقول ان مستقبل بلدي يجب ان لا يكون بيد السبابين والشتامين، ويستطيع ان يقول لهم من دون خوف كفوا حتى نستطيع ان نبني الوطن، بأمن وامان، يحفظ فيه حق الانسان وعرضه وماله، ويحترم فيه المعتقد، وتحفظ فيه الحقوق المدنية للمواطنين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا