النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10845 الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 الموافق 11 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

لا تحـــــــــــزن

رابط مختصر
العدد 8328 السبت 28 يناير 2012 الموافق 5 ربيع الأول 1432

أبشر ولا تحزن، تفاءل وعش الحياة بحلوها ومرها، فلن يفيدك الحزن في شيء ولن تذهب عنك الكآبة، ما يخبئه لك القدر، مات والدك فحزنت فهل عاد حيا؟ خسرت تجارتك فحزنت، فهل عادت الخسائر أرباحا؟ لا تحزن: فلن ينفعك مع الحزن دار واسعة، ولا زوجة حسناء، ولا مال وفير، ولا منصب سام، ولا أولاد نجباء ... لا تحزن: ولك دين تعتقده، وبيت تسكنه، وخبز تأكله، وماء تشربه، وثوب تلبسه، وزوجة تأوي إليها، فلماذا تحزن؟ ليست هذه كلمات كتبتها بل عبارات استحوذتني بمجرد أن فرغت من قراءة الكتاب الشيق (( لا تحزن)) والذي أعتبره في جوهره موسوعة تفاؤل، أتحفنا بها الشيخ الدكتور عائض القرني، وضمنها جرعات مكثفة من الأمل، كم نحن في أمس الحاجة إليها لتخرجنا من هذه الأجواء التي نعيشها ولنحيا من جديد على ثمرات الأمل والحب وبعيدا عن روح التشاؤم والحزن. ما يدفعني لهذا الطرح هو أن هناك مؤشرات بدأت تلوح في الأفق، وتؤكد أن مرض الاكتئاب ومحاولات الانتحار، آخذ بالانتشار في مجتمعنا وهو ما تعكسه حالة الانتعاش بعيادات الطب النفسي في الفترة الأخيرة، لذلك ينبغي على وزارة الصحة، دراسة الأمر بجدية وتكثيف الاهتمام بهذه النوعية من الدراسات للحد من تفشي هذه الأمور ووضع الخطط الوقائية الكفيلة بتحقيق الصحة النفسية. كما يجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن ثقافة الخوف من المستقبل، بدأت هي الأخرى بالتوغل في نفوس الأطفال وهو أمر يحتم علينا أن نعيد النظر في أمور كثيرة من حياتنا وفي مقدمتها العمل على نشر ثقافة عامة، مؤداها كيف تخلق السعادة لنفسك وعائلتك وتبعد عنهم شبح الخوف والاكتئاب بما يجعلك في نهاية الأمر، تحيا يومك بكل تفاصيله ولا تقلق من غدك مهما كانت توقعاتك. إن تعميق ثقافة الأمل وحب الحياة، مسألة جديرة بحمايتنا من أنفسنا، حمايتنا من الهواجس التي قد تسيطر على البعض منا وتجعله يعتقد بداخله أن التناحر والتشنج والخصام اللدود، أمور ستجعله ينتصر في نهاية المطاف، وتتغلب فئته على ما سواها، ليتضح له في النهاية أن الحياة أسهل بكثير، وأن روح الحب والتفاؤل والأمل هي التي تنتصر بل هي النبع الذي يجب أن ننهل منه يوميا إن كنا بحق نود أن نحيا آمنين مسالمين. أرجوكم أن تكفوا عن اللهث وراء كل ما ينغص حياتكم، كفاكم حزنا وحقدا وكراهية، اتركوا جانبا لغة الشتم والسب التي باتت تشكل الجو العام لمواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الالكترونية، وابحثوا عن قراءة ما هو مفيد وباعث على الأمل والروح الإيجابية، وفي مقدمة هذه النوعية كتاب «لا تحزن» للشيخ الدكتور عائض القرني. باختصار: انهضوا وازرعوا ثقافة الأمل والتفـــاؤل، ثقافة الحب والتسامح والتعايش الاجتماعــي، فبالحــــب تعمــــر القلوب وتبنى الأوطــان، وتفاؤلكــم اليوم يمنحنــــا جميعـــا غدا أفضل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا