النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

الغش والتزييف 1-2

رابط مختصر
العدد 8325 الأربعاء 25 يناير 2012 الموافق 2 ربيع الأول 1432

يرى الباحث « سنتيرا « أن أولئك الذين يتعودون على عمليات الغش، ويمارسون هذا السلوك طوال حياتهم المدرسية؛ يخشى أن تتكون لديهم عادة الغش والتزييف في كثير من جوانب حياتهم العملية بعد تخرجهم! هذه العادة في وسائل التقويم التي تعدها المؤسسة التربوية مثل الفرائض والدراسات والأبحاث العلمية المختلفة والاختبارات القصيرة والامتحانات الشهرية أو الفصلية، قد أضحت ظاهرة مشينة وسلوكا معيبا يشكو منه الكثير من الآباء والمربين على حدٍ سواء، بعد أن استشرت عدواها في مفاصل التعليم وتفشّت في مختلف مراحله التعليمية المدرسية وحتى الجامعية، التي بلغ بها الأمر إلى أن يُوصم مَنْ لا يتعاون من الزملاء فيها بالفاقد للنخوة، والعاق بالأخوة، والناكر للعشرة، والجاحد للصحبة! ظاهرة الغش التي تواجهها المنظومة التعليمية بدت من السلوكيات الخطيرة، بل وأشدها تأثيراً على حياة المتعلم والمجتمع من حوله، باعتبارها سرقة للنفس وخيانة للآخرين، فقد يبدأ الغش في فترات الامتحانات إلا أنه ينتهي إلى كل مناحي الحياة الأخرى. وفي العملية التعليمية لكونها وحدة مترابطة لا يمكن فصلها أو تجزئتها؛ لأنها تعتمد على المدرس والطالب والمنهج كأركان أساسية، وأنّ أيّ قصور في أيّ من هذه الأقسام الثلاثة يؤثر في الآخر. إذن فالمتعلمين ليسوا بمعزل عن العاملين الآخرين ممن لهم صلة بالمنظومة التربوية التعليمية والعكس صائب. ولذلك فإذا ما انتشر وباء الغش؛ فمؤدى ذلك رذيلة وسلوك انحرافي يخلّ بهذه العملية بأكملها ويهدم أحد أركانها الأساسية وهو ركن التقويم الذي يعد الغش فيها بمثابة تزييف لنتائجها؛ الأمر الذي يضعف من فاعلية النظام التعليمي بأكمله ويعوقه عن تحقيق أهدافه، حتى أن البعض يفسره بأنه بمثابة استجابة تجنبية يحاول الفرد عن طريقها التخفيف من الضغط الذي يواجهه تفادياً للآثار التي تنتج عن فشله في الامتحان. بطبيعة الحال، أنّ ممارسة المتعلم لسلوك الغش في الاختبارات لا يعد مظهراً من مظاهر عدم الشعور بالمسؤولية وحسب، بل إفساداً لعملية القياس والتقييم وتلويثاً لنتائج الاختبارات أوالامتحانات، وبالتالي عدم تحقق أهداف التقويم في مجال التحصيل والحصاد الدراسي، حيث لا تكمن خطورتها في الجوانب المدرسية فقط، بل قد يتعداها من وجهة نظرهم إلى جوانب حياتية أخرى ترجع في بعضٍ من أسبابها لضعف في تنشئة الطفل وتربية والديه له (وهم اللَذين لم يجلسا في غالب الوقت لنصحه وتبيان آثار الغش وعواقبه عليه!). كذلك فإنّ الاتكال والتواكل وضعف الشخصية والخوف من الرسوب قد تجبر الطالب الكسول على سلك طريق الغش كسبيل يتيم له للنجاة! وهذا السلوك قد تبدو آثاره جليّة في تأخر الأمم وتخلّفها بعد أن اعتاد - وبكل أسف - بعض شبابها عليه؛ فيرتكبون بسببه مخالفات جمّة لا تُحصى ولا تُقدّر من صنوف السرقة والخداع والكذب والسلوك المشين. هذا السلوك الذي تعاني منه بعض المنشآت التربوية والتعليمية، يعود لأسباب عدة وعلاجها يتم في مراحل متدرجة نتناولها في الأسبوع القادم. يتبـع ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا