النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

بنبرة تربوية

الارتقاء بمخرجات التعليم الخاص

رابط مختصر
العدد 8319 الخميس 19 يناير 2012 الموافق 25 صفر 1432

لا بأس إذا ما تكرّرت المقولة السائدة «وراء كل أمة عظيمة.. تربية عظيمة»، كما لا نستغرب إذا ما أُشير بجُلّ البَنان إلى التعليم أنه الركيزة الأساس التي تُبنى عليه الحضارات المتعاقبة وتتقدم به الأمم الإنسانية وتتطور، كما لا نبالغ إذا ما قيل عن التعليم أنه القلب النابض التي تتنفس من خلاله الشعوب، ثم إنّنا لا نُغالي إذا ما قيل أنّ التعليم يمثل القلعة المنيعة التي تتحصن بها المجتمعات على مختلف طبقات شرائحها ومتنوع مسارات ثقافاتها. مما لا شك فيه أنّ التعليم يمتلك الدور الأساس في خدمة المجتمع وتطوير البيئات المجاورة لمحيطه بما يقدمه من برامج خدمية وتنموية، يتم تنفيذها عبر حزمة من المناهج العلمية والطرائق التعليمية تستهدف إعداد الكوادر المؤهلة التي ستقود فيما بعد قطار التنمية في هذه المجتمعات بمختلف مجالاتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمعرفية والعلمية وتحقيق طموحاتها الذاتية والمجتمعية وحثها على الانطلاق نحو التقدم والتنمية الشاملة على صعيد التواصل مع مكوناته المتباينة وتنمية قدرات أبنائه وشحذ هممهم في تطوير مهاراتهم وإبداعاتهم ومعالجة مشكلاتهم بالتشخيص والتصدي والعلاج الناجع. ولعل التعليم الخاص أو الأهلي، بموازاة التعليم العام الذي أفيض فيه سلفاً، يمتلك الكم الهائل من القدرات والإمكانات الكبيرة التي تؤهله وفق منهجية مدروسة في الدفع بالعطاء المتميز والمردود الكبير على المجتمع. فما يتمخض عنه من مخرجات على الصعيدين التربوي والوطني تكتسب عناصر هذا المجتمع فيه، المهارات والكفايات والمعارف والمعلومات في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية؛ فإنّه بعد ذلك لم يعد ينظر إلى حركة التعليم على أنّها خدمة اجتماعية أو معرفية تبتغي تحقيق قيم ثقافية واجتماعية وعقائدية وسلوكية وترسيخ غايات مجتمعية تُلبى فيه مطالبه ذات الصبغة ذاتها فحسب، بل إنه تجاوز ذلك بعد أن تغيرت نظرته للتعليم على أنه استثمار لجزء من رأس مال هذا المجتمع الذي يبتغي فيه تنمية موارده البشرية وتحسين مستويات أفراده علمياً وتربوياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وأدبياً وسلوكياً وأخلاقياً. فقد ساهم هذا النوع من التعليم مساهمة كبيرة في النهوض بالحياة العلمية والفكرية وحجم العطاء التعليمي في كمّه وكيفه وتحقيقه للمنجزات المعرفية المتوالية والقفزات النوعية المتتالية التي أثْرَت عجلة التعليم وسعت لتحقيق الغايات الجليلة نحو التطور والارتقاء بالمخرجات التربوية والتعليمية التي تنهض بالمجتمع وتأخذه للمراتب الفضلى بالاستخدام الأمثل للموارد المتاحة والقدرات الممكنة. فالبيئة التعليمية الخاصة بما تؤديه من أدوار في تربية الناشئة وما تقوم به من إعدادٍ لهم، يُسدون فيه حينئذٍ خدمات جليلة لمجتمعاتهم وأوطانهم، وما تبعثه فيهم من روح العمل الفاعل الذي يربطهم بعجلة الحياة وتخطي عقباتها وتجاوز عوائقها؛ جُلّ ذلك ما تؤكد عليه الدراسات التربوية الأخيرة فيما يطلق عليه «الفاعلية المدرسية» التي تتكامل مكوناتها وتنسجم خصائصها في مناخ يعكس الاتجاهات العامة نحو إنتاج مخرجات تربوية وتعليمية عالية الجودة، ذات رواج في السوق بعلامة تجارية راقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا