النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

طريق الأمل

رابط مختصر
العدد 8314 السبت 14 يناير 2012 الموافق 20 صفر 1432

ليس من المنطقي أبدا أن يكون الانشغال بالسياسة على حساب المجتمع وحل مشكلاته، لأن مصلحة المجتمع واحتياجات أهله يجب أن تتصدر الأولويات، ولم تكن السياسة أصلا إلا سبيلا لحل المشكلات، فما بالك حين يكون الاهتمام بها، والدخول في معتركاتها، سببا لتناسي العديد من القضايا المجتمعية التي يمكن أن تؤثر على كيان المجتمع ووجوده؟ والمتابع لمجريات الأحداث في البحرين، يجد أن الكثير منا لم يعد يشغله إلا تبني وجهة النظر هذه أو تلك، والدخول في حوارات متشنجة بعيدا عما نحتاجه نحن من طرح حلول خلاقة للعديد من المشكلات التي تواجه مجتمعنا، شأننا في ذلك شأن بقية المجتمعات التي تسعى إلى الرقي والتقدم ومعالجة مشكلاتها وفق آلية تستند إلى الشراكة والتكاتف الاجتماعي. نعم، لقد انشغل الكثير منا، وصرنا فقط نحلل وندقق ونتكلم كثيرا، ولم نعد نفكر بالأمراض التي تستشري في المجتمع، أو نلتفت إلى الفئات التي تحتاج منا مساعدة حقيقية وعاجلة، من خلال تبني المشاريع التي تمكنها من الخروج من كبوتها، حتى تصبح عنصرا فاعلا في المجتمع، وأشير في هذا الصدد على سبيل المثال لا الحصر إلى مشروع إنشاء مركز وطني متخصص لعلاج المدمنين والمتعاطين للمخدرات، يكون ثمرة حقيقية لتعاون كافة القطاعات الرسمية والأهلية، فمتى يمكن لهذا المشروع أن يرى النور من أجل إنقاذ شباب الوطن من الإدمان ومعالجتهم تمهيدا لدمجهم في المجتمع؟ كما لا يفوتنا، التنويه إلى حاجتنا الماسة إلى مراكز تأهيل مجانية لفئة متلازمة دون وزيادة الوعي المجتمعي بها، فضلاً عن تأهيل كوادر متخصصة لتعليم طلاب هذه الفئة من أجل إعداد فرد قادر على الانخراط والتفاعل بشكل لائق داخل المجتمع. ما نحتاجه اليوم إذن، أن ننطلق معا من أجل مجتمع أفضل وعدم الاكتفاء بالتنظير، ووقف تسييس كل القضايا وإبعادها عن نار الطائفية، حيث أن تأجيل وترحيل القضايا يضاعف من تداعيات نتائجها الخطيرة، لذلك بات علينا أن نتحرك اليوم قبل الغد، من أجل صالح هذا المجتمع الذي يحتاج إلى سواعد كل أبنائه، وصولا إلى تحقيق كل آمالنا وطموحاتنا وهو ما سينعكس قطعا على خير ورفاهية الوطن بكامله. حفظ الله البحرين ووفق أهلها وسدد خطاهم على طريق العمل والأمل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا