النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

توفــــــــــــيت مريـــــــــم وبقـــــي اســـــم

رابط مختصر
العدد 8312 الخميس 12 يناير 2012 الموافق 18 صفر 1432

«الموت حق» ولكن أن تفقد انسانة طالما تعودت على سماع صوتها وضحكتها وقلبها الذي ينبض بالخير والعطاء فان هذه المصيبة..فلم تكن أم يوسف واحمد وحمد أماً لهم فقط بل كانت أم جميع شباب وشابات أهل الحورة.. فقد كانت تعاملهم كأبنائها وتمد لهم يد العون والمساعدة (في حالات الزواج) وغيره من المساعدات المادية والمعنوية. لقد كانت المرحومة جزءا من عائلتي ولا يفصلنا عن منزلها ألا الحائط وعندما يرن جرس هاتفنا فيكون المتصل شقيقتها التي تقطن في قطر تطلبها لأمر ما فأنني اجرى كالسهم لاخبرها عن شقيقتها فأراها تسبقني وعباءتها السوداء على رأسها وهي تقول «لك الحلاوه يا خلفوه اذا كان الخبر سعيداً». كانت تلك الاحداث في اعوام الستينيات من القرن المنصرم الى ان من الله عليها بالعطاء والابناء والبنات وكانوا خيرا ممن عرفتهم وعرفتهم الحورة.. ومن منا لا يعرف يوسف السبيعي واحمد وحمد انهم خيرة شباب الحورة خلقاً وان دل هذا فإنه يدل على تربيتهم الصالحة التي تلقوها من والدتهم يرحمها الله. وانني في هذه اللحظة اجد نفسي ضعيفاً وغير قادر على التعبير عن حزني العميق لفقدان هذه الام التي قل مثيلها عندنا في الحورة..لقد كانت تتمتع بشخصية تجعل اكبر الرجال يقف احتراماً لها وهي كانت تعلم بمكانتها المرموقة بين اهالي الفريج، وعندما احست بمرضها العضال واخذ يسري في جسمها فضلت الانزواء والابتعاد والجلوس في حجرتها حتى لا يراها احد في حجرتها احد وهي ضعيفة. كان كبرياؤها يمنعها أن ترى الضيوف وهم يتحسرون الماً عليها وهي تلك المرأة القوية التي عرف عنها طوال حياتها، ولهذا ازداد حبي واحترامي لهذه الانسانة التي وقفت شامخة امام صعوبة الحياة، وتوفيت يرحمها الله وهي شامخة محتفظة بشخصيتها عند الاخرين كما كانت وهذه الصفات لا توجد الا عند القليلين من النساء حتى انه قال عنهم الشاعر الكبير المتنبي: لو كان النساء كمن عرفنا لفضلت النساء على الرجال لهذا لم تسقط ورقة من الحورة وانما شجرة تحمل من العطر والذكريات التي لن تنسى ابداً ابداً... فنامي قريرة العين فأمثالك لايموتون بل يظلون خالدين في قلوب امثالك الطيبين فألف رحمة على امنا مريم المنصوري وليجعلك الله مع الصالحين.. انا لله وانا اليه راجعون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا