النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

حالة الدفاع الشرعي من أسباب الإباحة

رابط مختصر
العدد 8311 الأربعاء 11 يناير 2012 الموافق 17 صفر 1432

تمارس الدولة حقها في تحقيق النظام والأمن العام للمواطنين والمقيمين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وذلك من خلال أجهزتها المختلفة ويأتي على رأسها جهاز الشرطة وهو المنوط به منع وقوع الجرائم والعمل على ضبط مرتكبيها وصولاً الى تحقيق الاستقرار. ومن حق رجال الشرطة الدفاع عن انفسهم واستخدام القوة اللازمة في حالة الدفاع الشرعي مثلها كباقي الأشخاص العاديين الذين منحهم القانون ممارسة هذا الحق وبشروط معينه، فالقاعدة الاساسية أن حياة الإنسان وماله وعرضه مقدمين على حياة الآخرين في حالة مواجهتها بخطر محدق أو وشيك الوقوع، وهذا الحق مقرر في كافة القوانين العقابية، بل في القوانين الدولية التي تنص على حق استخدام القوة في حالة الدفاع الشرعي عن الارض، كميثاق الأمم المتحدة الذي أجاز للدول افرادا او جماعات، استخدام حقها في الدفاع الشرعي عن النفس. وتطرق قانون العقوبات البحريني في المواد 19،18،17 الى حالات الدفاع باعتبارها سبباً من أسباب الإباحة والدفاع الشرعي، وهو استعمال القوة اللازمة لصد خطر حال غير مشروع يهدد بالإيذاء حقاً يحميه القانون. ويتبين أن المشرع البحريني لا يلزم من يتعرض للخطر بأن ينتظر او يتحمله ثم يبلغ السلطات العامة لتتولى توقيع العقاب على المعتدي، بل بإمكانه أن يتولى بنفسه دفع هذا الخطر سواء عن نفسه او ماله او عرضه، وذلك عن طريق كل فعل يكون ضرورياً وملائماً لهذ الخطر المحدق، حيث يتطلب القانون – نظراً لخطورة هذا الحق عدة شروط- أولها توافر حالة الخطر، وأن يكون غير مشروع، وأن يهدد الشخص في حياته أو في ماله، وأن يكون حالاً أو وشيك الوقوع، كمن يقوم بإلقاء القنبلة الحارقة (الملوتوف) على رجال الشرطة عامداً إحراقهم وقتلهم أثناء تأديتهم لواجبهم في حفظ الامن، ففي هذه الحالة يحق لهم بمقتضى حالة الدفاع الشرعي درأ هذا الخطر والدفاع عن أنفسهم من خلال وقف هذا الاعتداء ومواجهته بمقدار الخطر الذي واجهوه. وثانيهما: إتيان المعتدي عليه فعلاً يدرأ به الخطر الذي يهدده كالقتل أو الضرب أو الجرح، حيث تنتقل هذه الصور من حالة التجريم الى حالة الإباحة، وثالثهما ان يكون الخطر حالاً، فلا نصبح امام دفاع شرعي إلا إذا كان الخطر حالاً، حيث يستهدف الدفاع وقاية حق يحميه القانون من خطر لا يسع السلطات العامة أن تدرأه عنه، والوقاية تفترض أن الخطر لم يتحول بعد الى اعتداء كامل اي انه وشيك الحدوث، أو أن يكون قد حدث بالفعل، فالمنطق يبرر عدم جواز إغفال الظروف التي أثرت في تفكير المهدد بالخطر. وقد اباح القانون البحريني الدفاع الشرعي عن النفس والمال والعرض ونفس الغير أو ماله أو عرضه وذلك يدل على حكمة ورصانة المشرع البحريني الذي استمد أحكامه من الشريعة الإسلامية التي تبرر الدفاع عن النفس، حيث اشترط القانون عدم التجاوز في استعمال حق الدفاع الشرعي بحيث يتناسب الدفاع في جسامة الخطر ويكون بالقدر الضروري لدرء الخطر وما زاد عن ذلك لا ضرورة له ولا مبرر لإباحته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا