النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

تفاءلوا بالخير .. تجدوه

رابط مختصر
العدد 8307 السبت 7 يناير 2012 الموافق 13 صفر 1432

إذا كنا نتفاعل مع مجريات الأحداث لحظة بلحظة، ونتأثر بها ، فإن ما ينبغي علينا والحالة هذه، ألا نختزل آلامها فقط، خصوصا إذا وضعنا في الاعتبار أن روح المحبة والتسامح ، روح الأمل والعمل ، هي المدخل الطبيعي للتعامل مع أي أزمة، حيث تؤكد أدبيات إدارة الأزمات أنه لا يمكنك أن تدير أزمة وتقلل خسائرها، قدر الإمكان، من دون أن تكون لديك الثقة والأمل وروح التفاؤل بأنك قادر على التعامل مع هذه الأزمة وإحكام السيطرة عليها ومن ثم الحد من آثارها السلبية بل إن هذه الروح الإيجابية تمكنك من تحويل هذه الأزمة إلى فرصة ومن نقمة إلى نعمة. من هنا، فإن هذه الفلسفة في التعامل مع أية أوضاع قد تواجه مجتمعنا البحريني المسالم بطبعه، المتسامح بتاريخه، تشكل حجر الزاوية ونقطة الانطلاق ، من دون أن يغرد بنا بعيدا من يعتقدون أنهم الأنضج والأكثر وعيا والأعلى ذكاء، ويصبون في كتاباتهم شحنات من الحقد الأسود والتشاؤم الأعمى للدرجة التي تجعل من يقرأ كتاباتهم، يصاب بحالة من اليأس وخيبة الأمل في غد أفضل ، رغم أن أي كاتب من مهامه أن يحي الروح الإيجابية داخل أفراد المجتمع وان يضع حدا لـ «ثقافة السواد» التي قد تكون مهيمنة على عقله وتفكيره وحده، ليس إلا. ومن المثير للدهشة أن هناك من يعتبر المتفائلين ومن يعتمدون الروح الإيجابية كمنهج حياة في التعامل مع الأزمات، نوعا من الانفصال عن المجتمع وظروفه، بحيث ينظر إلينا وكأننا نعيش في عالم آخر، وكأننا إذا لم نلتزم بروح ثقافة التشاؤم والحقد نكون قد خرجنا إلى عالم آخر، فهل يعقل أن نلغي مفهوم التفاؤل والأمل من فكرنا وعقيدتنا؟ ثم أين هي الديمقراطية التي يتشدقون بها؟ ومن بعد تراهم ينظرون إلى المتفائلين وأصحاب التفكير الإيجابي بأنهم من كوكب آخر . أخيرا، كلمة لابد منها وهي أن الحل السحري لأوضاعنا في البحرين ، أن نبقي على الأمل وثقافة الحب والتسامح التي فطرنا عليها منذ زمن بعيد، فلم نسمع يوما أن التشاؤم والتفكير بلغة «خيبة الأمل» كان سبيلا لحل أي مشكلة، فتفاءلوا بالخير تجدوه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا