النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

النشاط المدرسي

رابط مختصر
العدد 8304 الأربعاء 4 يناير 2012 الموافق 10 صفر 1432

في حال لم تدرك المؤسسة التعليمية أهميته وانعدم إلمام روادها بطرق تخطيطه وأساليب تنفيذه، بما يُمثلّ عبئاً إضافياً عليهم؛ فتبدو رغبتهم حينئذٍ فيه منعدمة من حيث الإشراف والمشاركة وعدم التفهم له، وإلى أنْ تؤول فيه الأمور إلى انعدامها في تقديم الحوافز التشجيعية لأنشطتها التي غالباً ما يتسبب في عزوف منتسبيها من المعلمين والمتعلمين عن المشاركة فيها التي تصل فيها درجات الإحباط والتقليل لفاعليته عالياً، ناهيك عن عدم قيامها بأساليب التقويم المستمرة لهذه الأنشطة من أجل تقديم التغذية الراجعة التي ترفع من مستوياتها وتجنبها اضطراب الصلة والتواصل بين هذه المؤسسة التعليمية وذلك المجتمع المجاور. بينما هي في المقابل – في حال توظيفها - ترمي إلى تعميق القيم والأخلاقيات وترجمتها إلى أفعال تصقل من شخصية المتعلم وتُنمّي من قدراته الإبداعية وترسّخ من قيمه الاجتماعية التي تكشف قدراته ومهاراته ومواهبه وتصقلها في استثمار أوقات فراغه وتجديد معلوماته وتحديد اتجاهاته نحو حبّ العمل اليدوي واحترامه وصولاً لخدمة المادة التعليمية بصورة مكتملة ومتقنة. النمو المتكامل والتطوير الشامل والتخطيط المتوازن من أبرز المهام التي يسعى النشاط المدرسي لتحقيقها، باعتباره جزءا لا يتجزأ من المنهج التعليمي العام لأي مؤسسة تربوية، فهو يتخلل كل المواد الدراسية التي يترادف فيها مفهوم الحياة المعاشة بصورة عامة والمنهج المدرسي بصورة خاصة حيث لا تقل أهميته عن المقررات الدراسية التي يمكن للمتعلمين فيها تكوين شخصياتهم وتنميتها في مختلف جوانبها البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية في التعبير عن رغباتهم وهواياتهم وإشباع حاجاتهم وميولهم وقدراتهم الخاصة واكتساب الخبرات والمواقف، بما يكسبهم المهارات والكفايات المرتبطة بأهداف العملية التعليمية العامة. الدراسات الحديثة أظهرت أنّ المادة العلمية التي كانت ترتكز عليها المؤسسات التربوية فيما مضى، لا تُعير اهتماماً كافياً بالمتعلم، في حين تبين أنّ التربية الحديثة تنادي بوضع المتعلم في محور خططها واستراتيجياتها التي تؤكد على نموه المتكامل جسمياً وعقلياً واجتماعياً وعاطفياً وروحياً ولغوياً؛ الأمر الذي لا يتأتى إلا بإحداث تغيير شامل في سلوكه عبر التعليم والتعلم الذي يرتبط بالعمل التطبيقي ويمنحه الفرصة المريحة للممارسة الأنشطة المتنوعة داخل الفناء المدرسي وخارجه في برنامج خاص يتكامل مع البرنامج العام يتيح للمتعلم ممارسته برغبة وتلقائية من أجل تحقيق أهداف تربوية وثيقة الصلة بالمنهج المدرسي، فضلاً عن انتاجه لشخصية متوافقة قادرة على الإنتاج والتطوير. تبقى جميع الجهود العقلية والحركية والنفسية والاجتماعية التي يقوم بها المتعلمون بحيوية وفاعلية وفق ما يتلاءم وقدراتهم واستعداداتهم وتوجهاتهم وميولهم داخل المواقف التعليمية أوخارجها أثناء اليوم الدراسي من خلال برامج محددة تقوم على تنظيمها وتنفيذها المؤسسة المدرسية بإشراف كوادر مؤهلة ومتخصصة تتكامل مع البرنامج التعليمي المعد، هي بجوفها وإطارها ترجمة للنشاط المدرسي الذي يقبل عليه المتعلمون بصورة تلقائية تتحقق من خلاله مجموعة من الأهداف التربوية التي تقودهم إلى تنمية خبراتهم وقدراتهم وهواياتهم وتوجيهها نحو الاتجاهات التربوية المرغوبة. * اختصاصي تربوي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا