النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

التنظيم التعليمي تحــت تأثيــر الجــودة

رابط مختصر
العدد 8290 الأربعاء 21 ديسمبر 2011 الموافق 25 محرم 1432

يقول جوزيف جابلونسكي في كتابه « إدارة الجودة الشاملة «إنّ التحديات العالمية المعاصرة تحتم على المنظمات الاقتصادية انتهاج الأسلوب العلمي الواعي في مواجهة هذه التحديات واستثمار الطاقات الإنسانية الفاعلة في ترصين الأداء التشغيلي والبيعي بمرونة أكثر كفاءة وفاعلية، ومن أكثر الجوانب الإدارية الهادفة إدارة الجودة الشاملة التي أصبحت الآن وبفضل الكم الهائل في المعلومات وتقنيات الاتصال سمة مميزة لمعطيات الفكر الإنساني الحديث. ما يمكن ملاحظته بصورة عامة في المؤسسات المختلفة والهيئات والمنظمات على تنوعها، والحقل التربوي بالخصوص على اختلاف مراحله وتدرّجاته، نستنتج فيه حثّ الخُطى لتطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة فيها من أجل إحداث تطوير نوعي لدورة العمل في منشآته التربوية بما يتوافق والمستجدات التربوية والتعليمية والإدارية في إدارة أعماله، وبما يتواكب والتطورات التي تسعى لتحقيق التميز الرائد والمراتب المتقدمة في كافة الجوانب لدى المؤسسة التربوية وضمان إيجاد نوع من التفاعل من كافة الأطراف الفاعلة فيها. المؤسسة التربوية -في المقابل- تخضع ثقافتها التنظيمية إلى عاملين أساسيين، هما عامل الثقافة العامة للمجتمع والآخر الفلسفة التربوية التي ينبع عنها الأهداف التربوية المقررة من قبل السلطات العليا حيث برهن المعنيون بالشأن التربوي بأنها -أي الثقافة التنظيمية التربوية- تكمن في المعتقدات التي يحملها الإداريون والمربون والمتعلمون باعتبارها نماذج من القيم الراسخة والمعتقدات والتقاليد الأصيلة التي تشكلت فيما مضى. غير إنّ السؤال الذي يطرح نفسه، هو كيف يمكن تحويل فلسفة الجودة الشاملة إلى حقيقة ملموسة في مؤسسة تربوية ما؟ ببساطة شديدة يجب ألا تبقى هذه الفلسفة في حدودها النظرية المجردة من دون تطبيق عملي، بمعنى أنها يجب أن تصبح من أسفل هرمها وحتى أعلى قممها جزءاً محورياً وحلقة مهمة في عملية الإدارة التنفيذية لهذه المؤسسة أو تلك من خلال مراحل محددة يعوزها الزمن الكافي لتحقيقها لأجل أنْ تصبح مألوفة للمؤسسة التي تتبناها ويتم تنفيذها باستمرار باعتبارها أداء نوعيا فريدا للعمل بأسلوب صحيح ومتقن وفق مجموعة من المعايير التربوية الضرورية التي تبتغي رفع مستوى جودة المنتج التعليمي بأقل جهد وكلفة، وبما ينجز الأهداف التربوية التعليمية من جانب، ويحقق أهداف المجتمع وسدّ حاجاته من الكوادر المؤهلة علمياً من جانب آخر ضمن ديناميكية تستقي حركتها من المعلومات التي توظف مواهب المنتسبين وتستثمر قدراتهم الفكرية والإبداعية في مختلف المستويات التنظيمية وفق أسلوب شمولي ومستمر وحديث. إنها بلا شك، عملية استراتيجية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم، مستمدة طاقتها في التحرك والتغيير على حزمة من المعلومات التي يمكن من خلالها توظيف إبداعات العاملين واستثمار قدراتهم المتعددة في مختلف مستويات التنظيم، في مسار إبداعي خلاق يعمل على التحسين المستمر للمؤسسة التربوية ويسخر كافة الإمكانيات المادية والبشرية التي تتشارك فيها جميع الجهات على مستوى الإدارات والأفراد، لتشكل فريق عمل واحد يعمل في اتجاه تطبيق معايير إدارة الجودة الشاملة في النظام التربوي التعليمي، ويُقوّم ما تحقّق من أهداف ويُراجع ما وُظّف من خطوات. * اختصاصي تربوي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا