النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

في عيدك يا وطني

رابط مختصر
العدد 8286 السبت 17 ديسمبر 2011 الموافق 21 محرم 1432

يوم عيدك يا وطني.. بأي حال أتيت؟ جئتنا بعد عام عصفت أحداثه بنفوس كل مواطن ومقيم على أرضك الطيبة، وباتت محفورة في الذاكرة ولن تغادرها إلا بعد حين.. أحداث خسرت فيها الكثير يا وطني الغالي، رغم أنك الباقي ونحن الزائلون. وطني.. إن كل منصف يقر وبما لا يقبل الشك ، أنك كنت دوما حاضنا للجميع وأن رايتك كانت مظلة لكل من احتمى بها أو لجأ إليها، ولم تكن تعرف في التعامل مع أبنائك سوى لغة الحب والخير، ورغم هذا الحب المتدفق تنكرت لك فئة قليلة، ورأت في مصالحها الفئوية الضيقة وبعدها الطائفي كرامة وقيمة، أكبر من مكانتك يا وطني، ومضى هؤلاء ينشرون ثقافة الاضطهاد تارة والإقصاء تارة والجوع تارة ثالثة، بل مضوا في غيهم ،رافعين شعارات يستعطفون من خلالها الآخرين ، ووسط كل هذه الأعمال المنبوذة اجتماعيا ووطنيا، ظل هؤلاء يتمسحون بحب الوطن وتناسوا أن من يحب وطنه حقا وصدقا، لا يلحق الضرر بمكتسباته ولا يهدد وحدته وتعايشه. باختصار.. أوجدت هذه الفئة ، ثقافة بائسة لاستعطاف كل من حولهم، غير أنه فاتتهم حقيقة جوهرية، وهي أنهم أنفسهم من أهدروا كرامتهم قبل أن يمسوا كرامة وطنهم، لأن الأوطان أكبر بكثير من أبنائها ، ولا يمكن أن تتهدد من فئة محدودة وضعت مصلحتها الضيقة في المقدمة، وغلبتها على ما عداها. وإذا كان الأمر كذلك، فإنك يا وطني العزيز.. عليك أن تفخر وتعتز بأن من أخلصوا لك وأحبوك وآمنوا بأنك وطن الجميع وأن حمايتك والحفاظ عليك، مسئولية كل من عاش على أرضك ونهل من خيراتك، انطلقوا حبا ووطنية وخرجوا من أجل نصرتك، تأكيدا للحرص على سلامة وطنهم، حتى لا ينزلق إلى حافة الهاوية، ليس هذا وكفى بل واصل المخلصون تحركاتهم الجادة للعمل على صون وحدة الوطن وحماية مكتسباته، متسلحين في ذلك بمخزون عامر بالوطنية، ومؤمنين بأن دورهم قد جاء من أجل رد الجميل من خلال حشد الطاقات الهادفة إلى تعزيز ترابط الوطن ونسيجه الاجتماعي، ومن ثم بات على كل مواطن ومقيم أن يدعم هذه الجهود المخلصة بكل ما أوتي من قوة، وفاء لوطنه وأمته. وتبقى كلمة لابد منها وهي أن كرامة وعزة أي إنسان من كرامة ومكانة وطنه، ومن لا يعتز بوطنه ويعمل على حفظ كرامته في كل المحافل والمناسبات ومن لا يحترم بقية مكونات مجتمعه، إنما يهدر كرامته هو بالدرجة الأولى. وأخيرا: كل عام وأنت يا وطني عزيز ورايتك عالية بهمـــم أبنائـــك ومحبيك المخلصين الذين آمنوا أن الوطن فــوق الجمــيع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا