النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الواجبات المدرسية ..

رابط مختصر
العدد 8283 الأربعاء 14 ديسمبر 2011 الموافق 19 محرم 1432

يذكر ألفي كون في كتابه « أسطورة الواجب المنزلي» بأنّ المؤشرات التجريبية لبعض الدراسات التربوية لا تدل على وجود علاقة سببية بين الواجب المنزلي الالزامي وزيادة تحصيل الطالب! بينما يشير الخبير التربوي الدكتور «سال سيفير» إلى أنّ الآباء يجب أن يعلموا بأن الواجبات المنزلية تقوّي وتدّعم مهارات أبنائهم بالممارسة التي تصنع التفوق، وهي التي يراها الأطفال عملا متكررا ومضجرا! فهو يرى ضرورة الاهتمام بالواجبات المنزلية باعتبارها جزءاً أساسياً من العملية التعليمية التي يتعين الإلتزام بحد أدنى منها لإعطاء الواجبات والبحوث الفردية والجماعية ومتابعة استلامها. وبطبيعة الحال، قد تكون الواجبات المدرسية والفرائض المنزلية عائقا يحول دون قيام أطفالنا وفلذات أكبادنا الصغار وأولادنا وبناتنا اليافعين بلهو ولعب يحبونه أو قضاء وقت يستمتعون فيه، بعد أن يتمثل فيه ربّ الأسرة – الأب أو الأم أو الأخوة أو الأخوات الكبار – في دور الحاجب الذي يمنعهم من الهروب ويجلسهم عنوة لأداء ما عليهم من واجبات وفرائض وتعيينات بعدما كانوا في الأصل قد قضوا جلّ يومهم في أفنية المدرسة وصفوفها حيث هم لا يحبذوا العودة للبيت كي يُصادفوا بمدرسة أخرى! في حين تمثل هي إحدى وسائل تعزيز التعلم وقياس العملية التعليمية التي يعتمد عليها التقويم في الحكم على مدى تقدم الطالب ونمو مستواه العلمي باعتبارها أعمالا متنوعة يكلف بها المعلم طلابه لأدائها خارج الصف الدراسي، ومهمات يكلفون بها ليطلب منهم إنجازها في غير ساعات الدوام المدرسي، فتهدف إلى تعزيز عملية التعلم وتثبيت الحقائق والمعلومات التي تُعطى لهم في المدرسة وتتيح للمتفوقين منهم إلى مزيد من التعلم ولأقرانهم الضعاف وسيلة تقوية، وفي ذات الوقت وسيلة ربط بين المدرسة والمنزل، وتشجعهم في الاعتماد على النفس وتنمية الشعور بالمسؤولية. هذه التعيينات والتكليفات التي يقوم بها الطالب خارج أوقات الدوام المدرسي، تبقى وسيلة من أكثر الوسائل قوة وسهولة للتواصل والترابط بين البيت والمدرسة باعتبارها عملا ونشاطا تم وضعه من قبل المدرسة يتحمل فيه الطالب المسؤولية المباشرة لإنجازه بعد أن تتم توعيته وأسرته بأهميته من ناحية الكم والكيف وبث روح التنافس وإعطائه المساحة الكافية للابتكار والإبداع في تنفيذها. فهي وفق خبراء التربية، تعد واحدة من أهم مصادر الصراع بين الأطفال والآباء، حيث يتهرب الأطفال من أدائها بالمماطلة والتأجيل واختلاق الأعذار أحياناً، أو استغراق وقت أطول لإنهائها، أو أدائها بسرعة قصوى في أحيانٍ أخرى! وبالرغم من ذلك، فإنها تعتبر جزءاً مكملاً لما تم تنفيذه ومناقشته في الصف المدرسي، فتتنوع بناءً على تنوع المواقف التعليمية واختلاف قدرات الطالب ومهاراته. أظهرت نتائج بعض البحوث العلمية مؤخراً بأنّ التكليفات المدرسية تزيد من معدل تعلم الطالب بشكل بسيط، بينما التعيينات المنزلية التي تُصحّح وتُرصد لها الدرجات وتُدوّن عليها الملاحظات، تؤدي إلى رفع معدل تعلم الطالب بدرجة كبيرة. ومن هنا يفترض أن تكون كلً من التكليفات والتعيينات معتدلة حتى يمكن لها أن تساعد أبناءنا في تثبيت ما اكتسبوه من معلومات وحقائق. * اختصاصي تربوي [email protected]

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا