النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

كلمة حق في (إصلاحات الداخلية)

رابط مختصر
العدد 8281 الإثنين 12 ديسمبر 2011 الموافق 17 محرم 1432

تعزيزا لسجل حافل من الشفافية والالتزام، وتأسيسا لمنهجية متزنة من التعاطي مع كافة الشؤون العامة، جاء تجاوب وزارة الداخلية مع التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والتوصيات التي انتهى إليها، ولم يكن هذا التجاوب «مجرد كلمات أو تصريحات « تناقلتها الصحف ووسائل الإعلام، وإنما تمثل في مواقف وإجراءات على أرض الواقع، رصدها جميع الخبراء والمراقبين ولا يمكن أن ينكرها إلا كل من اعتاد تشويه الحقائق. لذلك، شهدت الأيام الأخيرة، جملة من الإجراءات الإصلاحية التي من شانها المساهمة في النهوض بالعمل الشرطي وتعزيز الأداء الأمني في العديد من المواقع والمجالات، وهو أمر بطبيعة الحال يرمي في المقام الأول والأخير إلى بلورة الرسالة السامية التي يحملها رجال الأمن على عاتقهم وتتمثل في الحفاظ على مصلحة الوطن والمواطنين وحماية المنجزات التي تحققت في ظل المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه. وقد يستدعي الأمر، الإشارة إلى الآلية النموذجية والفعالة التي تعاطت بها وزارة الداخلية مع الموقف، لأن ذلك يعكس أمورا إيجابية عديدة لعل في مقدمتها الجدية والدقة في الخطوات الإصلاحية والتي كانت ذات مضمون واضح وتعدت بكثير مرحلة الشكليات، إذ جرى تشكيل فريق عمل بالوزارة لدراسة التقرير بدقة والعمل على وضع آلية لتنفيذ التوصيات من خلال برنامج عمل متكامل يهدف إلى تطوير العمل الشرطي والأداء الأمني وفقا للمعايير الدولية المتعارف عليها، والتعاقد مع عدد من الخبراء والمختصين من ذوي المؤهلات العالية والقدرات المتميزة من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا للمساعدة في تطوير العمل الشرطي خلال المرحلة القادمة، والتعاون مع مؤسسات تدريبية دولية لتطوير مناهج التدريب والإعداد التي يخضع لها منسوبو الوزارة، والاستعانة بمراكز عالمية معنية بشئون حقوق الإنسان بالإضافة إلى الصليب الأحمر الدولي، من أجل الاستفادة من خبراتها في مجال تطوير عمل الشرطة بشأن إجراءات القبض والتوقيف والتعامل مع المتظاهرين وتنمية الشعور بالمسؤولية وفق مبادئ حقوق الإنسان. وقد يحق لنا هنا السؤال: أليست كل هذه الخطوات الجدية دليلا دامغا يؤكد في مضمونه حرص الوزارة على تفعيل الخطوات الإصلاحية؟ وألا يعني ذلك في الأخير أن وزارة الداخلية، مؤمنة بأن تطوير الأداء الأمني عملية مستمرة تستدعي الاستفادة من الخبرات الدولية وتصحيح الأخطاء التي ربما تكون قد شابت بعض المواقف؟ إن ما قامت به وزارة الداخلية، وبعيدا عن أي مجاملات، أمر يستحق التقدير والتحية والإشادة، لأن الإصلاح عملية مستمرة هدفها خدمة المجتمع، ولا يمكن أن تتحقق نتائجه المرجوة من دون أن يكون هناك تجاوب اجتماعي وشراكة مع كافة معطياته، ومثلما نحيي وزارة الداخلية على دورها في تحقيق الاستقرار الأمني، فإننا نحيي وبذات الدرجة هذه السلسلة من الإصلاحات التي ستتضح إيجابياتها في وقت لاحق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا