النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الاعتماد الأكاديمي في التعليم.. مطلبٌ اجتماعي

رابط مختصر
العدد 8276 الأربعاء 7 ديسمبر 2011 الموافق 12 محرم 1432

الاعتماد الأكاديمي يعتبر ضرورة حتمية لضمان جودة التعليم – أيّاً كان نوع هذا التعليم - باعتباره حافزاً للارتقاء بالعملية التعليمية من جانب ومبعث اطمئنان للمجتمع من جانب آخر. قد تتخذ نظمه عدة مداخل متنوعة، تختلف باختلاف المجتمعات والأنظمة التعليمية وفلسفتها وإمكانياتها، ويمتد ليشمل منظومة التعليم بكل مؤسساته ومعاهده وتنظيماته ويهتم بكل جوانب ومقومات المؤسسة التعليمية من حيث تقويمه للمدخلات والعمليات ومن ثمّ النتائج النهائية. فلا يحقق ضبط جودة المؤسسة أو البرنامج فقط، بل الاعتراف بأنّ الدرجة العلمية التي تمنحها تختلف عن الدرجة التي تمنحها غيرها من المؤسسات التعليمية المعتمدة الأخرى؛ لعلّة أنّه لا يحقق مزايا للمؤسسة التعليمية التي يُعنى بها فحسب، بل يؤكد على مصداقية واحترام تلك المؤسسة والثقة بها من قبل المجتمع والمؤسسات المهنية والعلمية والتربوية في مختلف المستويات المحلية والدولية بصورة شاملة. أدّى ذلك إلى أن يشهد التعليم بمختلف صنوفه في وقتنا الحاضر طلباً متزايداً وتنوعاً كبيراً في مراحله وأنماطه وأنواعه ومستوياته؛ وهو الأمر الذي استدعى من النظم التعليمية عامة لأنْ تستجيب له من خلال توفيرها للمزيد من الفرص التعليمية دون التضحية بنوعيته وجودته وإحداث الخلل أو القصور في مستوى كفايته الداخلية أو الخارجية، حيث هو يتطلب وقفات تقويمية مستمرة تبين مستوى أداء تلك النظم ومؤسساتها مقارنة بمستوى أداء نظم ومؤسسات التعليم المعتمدة، حتى أضحى تحسين جودتها هدفاً أساسياً تسعي إليه كل المجتمعات من أجل التطوير والارتقاء بالسياسات التعليمية الحالية، بما يمكنها من تقديم تعليم متكامل يتسم بجودة وكفاءة عالية، وليس أيّ تعليم. في ظل التنافسية الشديدة، انعطف توجه المؤسسات التعليمية وخاصة الجامعات على مستوى العالم نحو الأخذ بنظام الجودة والاعتماد وتأسيس الآليات الخاصة بضمان جودة برامجها الأكاديمية والتربوية وتطوير النظم والإجراءات والمعايير التي تتواكب والتوجهات العالمية والمجتمعية التي تسعى لتقييم الممارسات التعليمية وتطويرها. ثم إنّ إتاحة فرص الالتحاق بهذا النوع من التعليم - التعليم العالي – على مستوى العالم، نتج عنه كثرة الجامعات وبالتالي أعداد المنتسبين فيها؛ الأمر الذي جعل من الحاجة ماسّة للاهتمام بنوعية التعليم وبرامجه ونوعياته بعد تنامي الطلب الاجتماعي المشروط عليه في الآونة الأخيرة. إنّ حق المجتمع في التأكد من قيام المؤسسات التعليمية بدورها المنوط الذي أنشأت من أجله؛ كان الدافع وراء فكرة اعتماد هذه المؤسسات وقيامها بعمليات البحث عن مواضع القوة لدعمها ومواطن الضعف لإصلاحها. فالمؤسسات التعليمية في أيّ بقعة على وجه الأرض كانت، أضحت مطالبة بضرورة حصولها على نوع من الاعتراف بها واعتمادها، حتى يُمكنّها ذلك من التعامل على قدم المساواة مع مثيلاتها في دول العالم الأخرى، وبالتالي يصبح لها ولمنتسبيها من المتعلمين والخريجين وطواقمها الإدارية والتعليمية والفنية قيمة حقيقية معترف بها على الصعيدين الداخلي والخارجي. من منطلق أنّ الجميع من المهنيين والمهتمين وذوي الاختصاص يتفق على أنّ من جملة أهداف الاعتماد أنّها تسهم بشكل كبير في تعزيز جودة ونوعية التعليم المطروح، فضلاً عن حماية سمعة وشهرة المؤسسة التعليمية في جودة تعليمها المقدم ومستوياته ومعاييره التقييمية على مختلف المستويات المحلية والعالمية. * اختصاصي تربوي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا