النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

ستبقى البحرين عائلة واحدة

رابط مختصر
العدد 8272 السبت 3 ديسمبر 2011 الموافق 8 محرم 1432

استوقفتني تلك الكلمات التي نطق بها الدكتور محمود شريف بسيوني رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والتي أدلى بها ضمن تصريح مطوّل لجريدة الحياة اللندنية، ونشرته يوم الأربعاء الماضي، حيث جاء فيها نصاً «لا ينفع ما يقوله بعضهم من أن العائلات السنّية تزور العائلات الشيعية أو العكس، فهذه الزيارات لا تبني الثقة». نعم، نحن لا نختلف في تصنيف مكونات مجتمعنا، فهو مثل أي مجتمع آخر، كما نقرُّ في الوقت ذاته، أننا نمر بأزمة خطيرة من التصدع الطائفي، ونعرف من يغذيه ويقتات عليه، لكن الذي لا يعرفه السيد بسيوني أن البحرين، عائلة واحدة، لا تعرف هذا التشطير، الذي وضعه في إطار ضيق، وقد يكون عذره الوحيد أن فترة إقامته في البحرين، والتي لم تتجاوز 5 أشهر، عاشها في دائرة الاختلاف، ولم يلتقِ بالشريحة الأكبر، التي ما زالت على العهد والإيمان بأن البحرين كانت وما زالت حاضنة للجميع. ونقولها بوضوح، إن البحرين ليست مجموعة من العوائل أو البيوت بل إن حقيقتها وطبيعة مجتمعها، تؤكد أنها عائلة واحدة وبيت واحد، أما ما حدث وما زال يحدث إلى الآن إنما يعد اختلافاً في وجهات النظر، وهو أمر طبيعي داخل البيت الواحد، ويحدث في كل بلاد الدنيا. ولا يعني ذلك أننا نهون مما وقع، وما زالت تجري بعض فصوله في هذه الآونة من تراشقات وتغذيات مستمرة، تحاول جرنا إلى توتر طائفي، في محاولة يائسة لتمزيق النسيج الاجتماعي داخل البيت الواحد؛ لأن الأغلبية الواعية، حتى وإن كانت صامتة ولا تشارك بالفعالية المطلوبة في الحراك السياسي، ستبقى صمام الأمان، وهو ما يعني في المحصلة الأخيرة أن الطائفيين، لن ينجحوا في تنفيذ مخططهم المشبوه والذي صار محل استنكار من الجميع. وإزاء هذه الإشكالية التي لا تخفى على أحد، فإن ما نحتاجه في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخنا، أن يعلوا صوت المنادين بتنقية النفوس، وفتح صفحة جديدة، تشكل إطاراً لمستقبلنا والذي لن يكون باهراً إلا بتوفر النوايا الخالصة وتغليب المصلحة العليا للوطن على أي مصالح فئوية ضيقة. وهنا نعود إلى ما ذهب إليه السيد بسيوني من أن الزيارات المتبادلة «لا تبني الثقة» لنؤكد أن هذه الرؤية، تعكس في المقابل دعوة لكل عقلاء وحكماء هذا البلد من رجاله ونسائه من الطائفتين الكريمتين للتواصل والاجتماع على كلمة سواء من خلال الحوار الهادئ والهادف في كافة المجالات، خصوصاً وأننا نعيش في عهد صاحب المبادرات الشجاعة، والتي احترمها العالم كله من أقصاه إلى أقصاه ورفعت من مكانة البحرين وأهلها، لذلك فإن ما يتمناه كل بحريني اليوم هو أن يلبي كل أبناء الوطن، النداء للالتفاف حول هذه الإرادة القوية التي جسدها حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى؛ لأنها السبيل الوحيد الذي سيقودنا إلى بر الأمان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا