النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10790 الأربعاء 24 أكتوبر 2018 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

الحســـين عِبْرَةٌ وعَبْرَةٌ ــ «4»

رابط مختصر
العدد 8271 الجمعة 2 ديسمبر 2011 الموافق 7 محرم 1432

وجاء في الحديث: «الصلاة عمود الدين إذا قبلت قبل ما سواها وإذا ردّت ردّ ما سواها» فالصلاة هي الصلة بين العبد والرب، صلة العبودية والإلتجاء والتوجّه والإنقطاع ، ومعايشة روحية قبل أن تكون من أفعال الجوارح، تنتقل بأعماق الإنسان لتنتقل به إلى› عزّ الجلال وعالم الكمال، فتضفي عليه سمة جمال الخلال وحميد الخصال، وهي محادثة الرب عزّ وجل بلسان الحمد والثناء بما هو أهله ،وبما يليق بقدس ذاته سبحانه وتعالى› على› حدّ ما رسمه لعباده ، وتنزّل من كلامه من عز جلاله إلى› درجة افهام خلقه. فهي المظهر الأسمى› لتكامل الإنسان ،والمقام الواقعي لحالة العبودية في كيانه الرحب، وقد بلغ >عليه أفضل الصلاة والسلام< فيها الغاية والسمو الأكمل خصوصاً عندما صلاها في ظهيرة آخر يوم من حياته في ساحة المعركة بكربلاء تحت مرمى› سهام أعدائه ومحاربيه من جند بني أميّة اللئام. (المبدأ الثاني) إتيان الزكاة ،وهي في الشرع عبارة عن حق معلوم للسائل والمحروم، قال ابن طلحة كمال الدين في مطالب السؤول: وقد اشتهر النقل عنه انه كان يكرم الضيف، ويمنح الطالب ،ويصل الرحم، ويسعف السائل، ويكسو العاري، ويشبع الجائع، ويعطي الغارم، ويشد من الضعيف، ويشفق على› اليتيم، ويغني ذا الحاجة، وقلّ أن وصله مال إلا فرّقه، وهذه سجية الجواد، وشنشنة الكريم، وسِمةُ ذي السماحة، وصفةُ من قد حوى› مكارم الأخلاق، فأفعاله المتلوّة شاهدة له بصنعة الكرم، ناطقة بأنّه متصف بمحاسن الشيم… انتهى› كلامه. وقد روى› المؤرخون أنه >عليه أفضل الصلاة والسلام< كان يحمل في دجى› الليل البهيم الجراب يملؤه طعاماً ونقوداً إلى› منازل الأرامل واليتامى› والمساكين حتى› أثّرَ ذلك في ظهره. ولم يعرفوا بأمره هذا ونسبته إليه إلا بعد أن افتقدوه فترة سفره إلى› كربلاء وشهادته. إذا كان هذا الإمام الذي نزعم أننا نقتدي بسيرته، وننتهج سلوكياته ، ونستنير بأقواله وحكمه وأوامره ونواهيه تلك السيرة التي تعكس قداسة ما يحتضنه بين جنبيه من طهارة القلب وعظمة التفاني في سبيل خدمة الخلق، وطاعة الحق عزّ اسمه فأين نحن منه الآن، وأين علماء هذا البلد الذين يفترض أنهم ينوبون عنه عليه السّلام في تبليغ الأحكام وبيان الحلال والحرام، وإرشاد الناس وهدايتهم، وفي قبض الحقوق الشرعية وتوزيعها، هل يوجد يا ترى› من يحتذي على› منواله وينهج نهجه في التوزيع ،وصلة المحتاجين والإرفاق بهم ورفع حاجاتهم والقضاء على› مظاهر الفقر التي تعتصرهم وتختنق وجودهم ، وتكبل حياتهم بقيود وأغلال البؤس والشقاء والمعاناة والحرمان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا