النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

الشعب أقوى من الأزمات

رابط مختصر
العدد 8258 السبت 19 نوفمبر 2011 الموافق 23 ذو الحجة 1432

لابد أن نتفق من حيث المبدأ على أن الأزمة التي يعيشها الوطن، وعصفت بنسيجه الاجتماعي، قد تمكنت وللأسف الشديد من إحداث شرخ في جدار المثل والقيم لدى بعض ذوي النفوس الضعيفة والنظرة الضيقة، فيما الأغلبية ما زالت على قناعتها بأن التعايش والتسامح، سيظل السمة الرئيسية لهذا الشعب الذي يعتز بطيبة أهله ومظلة الإخاء التي تتسع لجميع من يعيش على أرضه. والشاهد أن كل من سلم نفسه للتعصب الطائفي وخلق لها حالة من التوتر المستمر، راح يروج لهذا الفكر الضيق، تحركه في ذلك أجندات وأفكار، لم ولن تتوافق عليها مكونات المجتمع البحريني، بمعنى أن من عاش الدور ليشفي نفسه المريضة من تراكم أزمات عاشها ولم يستوعبها، وجد من يؤيده وإن كانت فئة قليلة إلا أنها مؤثرة في مجتمع فقير كمجتمعنا. لذلك، فإن هذه الفئة الضالة والمضللة والتي تطل برأسها بين الحين والآخر عبر وسائل الإعلام، لا يمكن أن يكونوا بساسة أو رجال دين، بل تأكد إفلاسهم في الدين والسياسة، إذ تكشف حقيقتهم التي تتجلى يوما بعد آخر أنهم «حطب» هذه الأزمة والتي كلما أريد لها أن تهدأ، قاموا بزيادتها اشتعالا. وإذا كان من المتوقع أن يختفي كل هؤلاء مع انفراج الأزمة ووصول الوضع بمشيئة الله إلى بر الأمان، إلا أن كل مراقب ومحلل يتوقع من هؤلاء زيادة معدلات الشغب، خلال الأيام القليلة المقبلة، لأن الأجندة التي وضعت لهم والمخطط التخريبي الذي يلتزمون بتنفيذ فصوله كاملة، والتعليمات الصادرة لهم، تتضمن تكثيف الفوضى في الشارع ورفع معدلات الصراخ والتأجيج، قبل الإعلان عن التقرير النهائي للجنة الملكية المستقلة لتقصي الحقائق في 23 من الشهر الجاري. والواقع الميداني يؤكد أن هذه الفئة، أبعد ما تكون عن الوطنية، وإن كانوا يتشدقون بها ليل نهار، كما أنهم مجرد أدوات، تحركها قوى خارجية، غير أننا في المقابل، نعول أهمية كبيرة على وعي المجتمع البحريني وحكمة رجال السياسة الذين يفهمون آلياتها ورجال الدين المؤمنين بربهم وبمستقبل أبناء هذا الوطن, والذين يدركون جدية المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وعلى كل هؤلاء رسالة سامية تتمثل في تهدئة النفوس والعمل على لم شمل المجتمع والنأي به عن الاصطفاف الطائفي, ونقولها ونحن مؤمنون بترابطنا سنة وشيعة، إننا أقوى من أن تعصف بنا أزمة، سنجتازها بفضل من الله وبعمل ودعوات المخلصين من أبناء البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا