النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

المفهوم الخاطئ للحرية

رابط مختصر
العدد 8251 السبت 12 نوفمبر 2011 الموافق 16 ذو الحجة 1432

ميّز الله الإنسان عن سائر المخلوقات بأن منحه نعمة العقل التي تجعله يفكر ويقرر ويدرك أنه عنصر في مجتمع وفرد في جماعة، ومكون لا يمكن أن ينسلخ ويغرد خارج السرب، وهو في كل هذه المنظومة، يمارس حرية ليست مطلقة بل خاضعة لميزان العقل والتفكير، وهكذا خلق الله الإنسان، وعلمه ما لم يكن يعلم. فالحرية في مفهومها المطلق، الذي فطر عليه الإنسان وفهمتها واستوعبتها البشرية، تنتهي عندما تتجاوز حرية الآخرين، بمعنى أنه حينما تؤذيني حريتك وتعرقل مصالحي وتلحق الضرر بأمني وسلامتي، فإنك بذلك تكون قد تجاوزت المفهوم الراقي والمسئول للحرية، وصرت تسيء إلى شركائك في الوطن، وعليه يجب أن تتوقف، أولاً لتعرف حدود الحرية الراقية والمسئولة، وثانياً لتعرف أنه إذا كان لديك أي اعتراض على موضوع معين، فإن تعبيرك عن هذا الرفض يجب ألا يؤذي غيرك، وعليك أن تدرك، إن كنت عاقلا، أنه إذا أقدمت يوما على أن تحرق نفسك بنفسك، فإنك تكون قد تجاوزت حريتك، فما بالك وأنت تحرق وطنا وتؤذي مواطنا شريكا لك في هذه الأرض؟ وللأسف الشديد، صرنا نجد وبصورة شبه يومية من يلجأ إلى إيذاء الآخرين بزعم أنه يعبر عن رأيه بشكل سلمي، لأنك بسكب الزيت على الشوارع والطرقات وترويع الآمنين، تكون قد أسأت لنفسك ولأهلك قبل غيرك، فضلا عن أنك ومن خلال هذه السلوكيات المرفوضة تمارس «ثقافة الغاب» التي لا تعمر وطنا ولا تبني مستقبلا. ولتعلم أيها المخرب أنك اليوم أشبه بعود الكبريت الذي يشتعل للحظات بفضل الطاقة والتحريض الذي يشحنك به المحرضون، فيما سيتم إلقاؤك على الأرض بعد أن تحترق وتطفئ نفوسهم المريضة، كما ينبغي على كل محرض ومخرب أن يعي تماما أن هذه الزوبعة، ستنتهي يوما ما، لكن الجرح الذي أحدثه لدى الآخرين وساهم في تعميقه وزيادة ألمه، لن يشفى بسهولة، وهو ما يحمل كل فرد في المجتمع مسئولية كبرى بشأن توعية هذه الفئة المخربة بأن تكف عن محاولاتها اليائسة لزعزعة أمن واستقرار الوطن وتهديد سلامة أهله. حفظ الله البحرين وأهلها من كل مكروه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا