النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

وقفة مع النفس في يوم عرفة

رابط مختصر
العدد 8244 السبت 5 نوفمبر 2011 الموافق 9 ذو الحجة 1432

يوم عرفة، يوم عيد لكل المسلمين، يوحد قلوبهم وألسنتهم ويعكس بكل جلاء وحدتهم في مشهد إيماني أكثر من رائع، ففي هذا اليوم العظيم، أكمل الله دينه وأتم نعمته على الأمة الإسلامية جمعاء، وهو ما يقتضي منا استحضار هذه المناسبة الدينية العظيمة وأخذ العبر منها، خصوصا أننا نتابع اليوم هذا المشهد الرائع لحجيج بيت الله الحرام، وهم صفوف متراصة، تعكس وحدة وتناغما، كثيرا ما نتطلع إليه جميعا. فمن نعم الله وفضله علينا أن منحنا عقلا، يمكننا من تدبر وتأمل شؤون حياتنا، وفي مقدمتها أن طاعتنا لله والالتزام بأداء العبادات في أوقاتها وبالكيفية التي أمرنا الله تعالى بها، يجب أن يكون لها انعكاس مباشر على كافة مناحي حياتنا من منطلق أن الدين المعاملة، وأننا يجب أن نستلهم من شعائره الإيمانية، ما ييسر لنا شؤون حياتنا ويحمي وحدتنا واستقرارنا. ومن المؤكد أن هذا المشهد والذي يتكرر سنويا، تظلله نفوس صافية، ذهبت لتغسل ذنوبها، وتفتح صفحة جديدة مع الله، فإذا أردنا أن نخرج من أزمتنا في البحرين، ونصل إلى بر الأمان، فلا بد من تنقية النفوس وتصحيح مسارها، حبذا في يوم عرفة الذي يجب أن يكون لنا فيه وقفة مع النفس، وخصوصا أن الآلية موجودة لدينا نحن أبناء الشعب البحريني، وتتمثل في ثقافة التواصل والتراحم والقفز فوق المصالح الفئوية الضيقة، وتعزيز القناعة بأننا أبناء وطن واحد، اشتهر طوال تاريخه بالتعايش والتسامح والطيبة، مجتمع يعتز بالسلم الأهلي والاستقرار الأمني بين ربوعه. ما أحوجنا اليوم لوقفة مجتمعية جادة وجريئة، تبين المصالح العليا للوطن وتنأى به عن مآرب فئة أرادت إيذاء الناس وترويع الآمنين وإلحاق الضرر بمصالحهم، فكانت من الخاسرين، ولن تتحقق هذه الوقفة إلا بمشاركة الجميع الذين يجب عليهم النهوض بمسؤولياتهم، حتى يكون الصوت مسموعا ومدويا، وحتى لا يظل البعض في خانة المتفرجين، لأن المتفرج اليوم قد يكون ضحية المستقبل. ومن نعم الله أننا سنشهد غدا عيد الأضحى المبارك، والذي نأمل أن يكون يوما للتوافق ومناسبة لإصلاح ما أفسدته الأحداث الأخيرة، وما تركته من ضرر في النفوس، ونجعل عنوانه التآخي ونبذ الفرقة والانقسام الطائفي، فعيدنا جامع ومناسبة للتواصل مع كل من ابتعد عن أصدقائه وزملائه وجيرانه وما يربطه بهم من العيش المشترك ووحدة المصير، ولتكن هذه المناسبة فاتحة طريق لمستقبل أبنائنا نحو حياة مشتركة تجمعها الألفة والوحدة الوطنية بعيدا عن الفزعات والمواقف السياسية، وبهذه المناسبة ندعو كل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بأن يريحوا أنفسهم ووطنهم من هذا التراشق ولتكن دعوتهم إلى التآخي والمحبة في هذا العيد متذكرين قوله تعالى «إنّما المؤمنون إخوة». وكل عام وأنتم بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا