النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10783 الأربعاء 17 أكتوبر 2018 الموافق 8 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:23PM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

المحرق.. تعايش ووطنية

رابط مختصر
العدد 8237 السبت 29 أكتوبر 2011 الموافق 2 ذو الحجة 1432

المحرق.. رمز التعايش والوطنية، والقلب النابض في مملكتنا الغالية، كانت وستبقى كذلك، ولا يمكن أن يتغير هذا الطابع أو تتلاشى هذه السمة من مجرد اشتباك هنا أو مناوشات هناك، لكن ذلك لا يعني التقليل ما جرى بالمحرق بالأمس القريب، فما حدث هو مؤشر خطير، خصوصا أنه يجري على أرض مدينة عريقة في العيش المشترك بين الطائفتين الكريمتين، وكل من عاش فيها، فهي مدينة الأمن والسلام التي آمنت بأن المواطنة وحب البحرين هي الهدف والغاية وأن أي حادث، يمكنه أن يعكر صفو الوحدة الوطنية يجب أن يتحرك له جميع عقلاء المحرق ورجالاتها الوطنيون المخلصون من أجل تصفية النفوس، ووضع حد للشحن الطائفي البغيض قبل أن يستشري ويطال الجميع دون استثناء ويحرق كل صورة جميلة، فبالتواصل والاعتماد على لغة العقل تبقى للمحرق طبيعتها، حيث حافظت على عراقتها وظل تاريخها الوطني، سمة لها وعنوانا لكل من عاش فيها، ما جعلها تستحق رد الجميل ومبادلة الحب بأكثر منه، وهذا الحب يستدعي التضحية وتفضيل الغير على النفس والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الخلافات وتأجيج الصراعات الطائفية، فحب الوطن سلوك وممارسة في البيت والمدرسة والشارع ومواقع العمل والإنتاج، ولم تكن الوطنية يوما مجرد شعارات ونداءات، بقدر ما هي منهج في الحياة ودفاع عن الثوابت التي تحفظ كيان الوطن وتحمي مقدراته. باختصار، المحرق أكبر من مجرد اسم تحمله مدينة، يعيش فيها أهلها، لأنها بالفعل تعيش بداخل كل من سكنها، فما بالك بمن تربى ونشأ وتعلم ومازال يواصل فيها كافة مناحي حياته، ويتنفس هواءها كل يوم؟ فالمحرق اعتادت العطاء والحب من قبل أبنائها الذين تميزوا بالطيبة والاحترام على مدى العصور، لذلك ظلت المحرق متجددة دوما، بروح أبنائها ووطنيتهم التي فاقت كل تصور، ما أنعش عطاءها الوطني في كافة المفاصل التي مرت بها مملكتنا الغالية. وستبقى المحرق، محفورة على مدار التاريخ، ليس فقط في قلوب عشاقها ومحبيها، بل لدى كل وطني مخلص وبحريني أصيل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا