النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

ترويع الآمنين والسلمية المزعومة

رابط مختصر
العدد 8203 الأحد 25 سبتمبر 2011 الموافق 27 شوال 1432

باتت الفوضى والتخريب وترويع الآمنين، جزءا لا يتجزأ من استراتيجية أولئك المتشدقين بالسلمية وما يسمونه من «مطالب إصلاحية» إذ أنه وبعد أن ملأوا الفضاء الإعلامي ضجيجا بعبارات براقة من قبيل الحقوق والديمقراطية والإصلاح، جاءت ممارساتهم الميدانية لتشكل الفوضى وترويع الآمنين في أبشع صورها. فما جرى مساء الجمعة في مجمع السيتي سنتر، لم يكن إلا دليلا أكيدا على أن هؤلاء مخربون وفوضويون بمعنى الكلمة، إذ لم يكتفوا فقط بمخالفة القانون بل عمدوا إلى بث الفوضى والرعب في نفوس النساء والأطفال وكبار السن من مرتادي المجمع التجاري الشهير، كما عمدوا إلى تنفيذ مخططهم البائس في يوم العطلة الأسبوعية حيث يكتظ المجمع التجاري بالزوار. وكرد منطقي مسؤول على هذه الأفعال الغوغائية، طبقت الشرطة أحد أهم مبادئها والمتمثل في سرعة الاستجابة، انطلاقا من مسئؤوليتها الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار وتوفير السلامة للمواطنين والمقيمين ضمن التزام وزارة الداخلية بأداء رسالتها السامية والدور المنوط بها في إطار من القانون. وحين يدعي هؤلاء المتشدقون أن الحق في التجمع من الحقوق الأساسية للإنسان، فإن الرد عليهم وبالنص الدستوري يؤكد أنهم ارتكبوا مخالفات لا تقبل الشك ورغم ذلك مازالوا مصرين على تعليق كل ممارساتهم على «شماعة» حقوق الإنسان، إذ ينص دستور المملكة في الفقرة ب من المادة (28) على أن (الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، على أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب العامة) فالقانون حظر التجمع في المستشفيات والمطار والمجمعات التجارية، حتى لا يتم الإخلال بالأمن والنظام العام أو حسن الآداب، والهدف من هذا التنظيم هو استقرار الأمن حتى لا تتسبب المسيرات في تعطيل مصالح الناس، خاصة عندما تتحول إلى أعمال فوضى وشغب تستغل في الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة وترويع الآمنين من المواطنين والمقيمين والزوار. وأخيرا وليس بآخر، لقد بات العالم على قناعة تامة بأن من يدعون السلمية هم الأكثر عداء لها لأن ترويع الآمنين وإثارة الشغب والفوضى مازالت حتى اللحظة خارج نطاق هذه السلمية المزعومة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا