النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

تجـــاوزُ أزمـــة

رابط مختصر
العدد 8195 السبت 17 سبتمبر 2011 الموافق 19 شوال 1432

العلاقات الاجتماعية بين الناس قديمة قدم الإنسان، فهو فطر على التواصل مع محيط مجتمعه بكل أطيافه، كما لا يمكن له أن يجد الحياة مستقرة بمفرده أو أن يجد لها طعما إذا عاش بمعزل عن الناس، لأن الاستقرار النفسي والسعادة يتطلب قدرا عاليا من التفاعل الإيجابي مع الآخرين والتواصل الحضاريّ والتفاعل البنّاء مع الحياة. والتواصل المنشود مع الآخرين هو التفاعل الإيجابي في إطار العلاقات الاجتماعيّة وليس في إطار علاقات مبنية على مصالح آنية، سياسية أو اقتصادية لأنها محكومة بتغيرات متلاحقة وأوضاع متقلبة وتطورات عديدة ومستمرة، وما نحتاجه في مجتمعنا البحريني هو زيادة جرعة التواصل الاجتماعي بين أبنائه الذي لا تعرف ثقافتهم القطيعة والانقسام بل كان التواصل والتلاحم هو سمتهم الأبرز، فقد بني مجتمعنا على أسس متينة تسوده أواصر المحبة والتقارب والتعايش المشترك وهم مطالبون اليوم بتجديد هذا التواصل مع الأصدقاء، فالخير فيمن يبدأ بطرح السلام على أبناء مجتمعه ويبدأ الجميع بإعادة حساباتهم والبحث عن أصدقائهم وأحبتهم ويبادرهم بالسؤال عنهم وعن أحوالهم ولا يجعل القطيعة ثقافة منتشرة تمزق نسيج المجتمع وتفرق بين من جمعتهم الدراسة أو العمل أو الجيرة، فالعلاقات الإنسانية هي الباقية وهي الحقيقية وما عداها فهي مرهونة بتبدل الزمن وتغير أحواله. فنحن اليوم بأمس الحاجة لترميم علاقاتنا بعيدا عن الطروحات أو الرؤى السياسية الضيقة، ونجعل من علاقتنا أكثر نقاء وأكثر صفاء ونصفيها مما لحق بها من شوائب قبل أن تستفحل وتنتقل لأجيال قادمة، فما عشناه من ظروف طارئة كانت دخيلة علينا ولدينا من الرصيد الاجتماعي ما يكفي لنبذها ومحاربتها ونستطيع أن نستثمر هذا الإرث الاجتماعي العريق في معالجة تلك الشروخ وتجاوز هذه الأزمة وأن نعبر باتجاه بر الأمان بأقل الخسائر الممكنة والخسائر التي أقصدها هي الخسائر الاجتماعية، فهي الأكثر ضررا والأخطر علينا من تلك التجاذبات السياسية والتي نجد أن من يصنعها ومن يتبناها هم مجموعة من الأفراد وليست طائفة بأسرها، ولكن للأسف أصبح المجتمع أكثر تأثرا بها نظرا لانعكاسها عليه، ما يستلزم ضرورة التواصل الإيجابي والتعاون الفعّال بين الجميع، وتبني الإيجابيّة في الحياة في التعامل والتفاعل مع الآخرين دون خلفيات ومواقف مسبقة وأن لا نختزل المجتمع بموقف يتخذه شخص أو جمعية أو حتى شخصية اعتبارية مهما كانت وأن لا تصاغ العلاقات في مجتمعنا بناء على ردود أفعال، وأخيرا نقول بالمحبة نتجاوز الأزمات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا