النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

والعود أحمد

رابط مختصر
العدد 8188 السبت 10 سبتمبر 2011 الموافق 12 شوال 1432

مع بداية عودة أبنائنا للمدارس يوم غد نقول لهم عدتم والعود أحمد، فعودتهم تؤكد لنا تجدد دورة الحياة وأن عجلة الحياة تدور باستمرار إلى الأمام التي نستشعرها من خلال ممارساتنا التي فطرنا الله سبحانه وتعالى عليها فالذهاب للمدارس والسعي للتحصيل العلمي أصبح جزءا أساسيا في الحياة فكما الأكل والشرب. والعودة لهذا العام تحتاج منا لتهيئة خاصة في ظل ما خلفته الأزمة التي مرت على البلاد وذلك من قبل أولياء الأمور والأسرة والمدرسين والمدرسات وجميع الهيئات المعنية من أجل تحصين أبنائنا الطلبة قبل ذهابهم للمدرسة وتوعيتهم بمفاهيم العيش المشترك وبث حب التسامح والتآلف في نفوسهم وهم في يومهم الأول على طريق عام دراسي جديد وذلك من خلال أساليب تربوية مبسطة بعيدا عن الزجر والنهر والوعيد وتوعيتهم بالابتعاد عن المشاحنات السياسية وما تفرزه من ثقافة طائفية بغيضة وما تشبع به الأبناء من تشويه وتلويث لأفكارهم وعقولهم الناجمة في المقام الأول عن المنزل ووسائل الإعلام المختلفة. فاليوم نجد أنفسنا جميعا مطالبين بدور إيجابي وفعّال وقبل ذلك هو واجب ديني ووطني وأخلاقي تجاه الأبناء بهدف تنقيتهم وتفريغ ما تعرضوا له من شحن بالحكمة والموعظة الحسنة ونعمل على زرع حب الخير في نفوسهم على قاعدة أحب لأخيك ما تحب لنفسك فالأبناء الذين وصفهم الله سبحانه وتعالى بزينة الحياة، يرتب علينا مسؤولية كيف نجعل هؤلاء الأبناء زينة الحياة، وما نواجهه اليوم من مشكلة تتمثل في انخراط الأبناء بتداعيات سياسية من الجدير بنا أن نجنبهم إياها، وأن نوجههم الوجهة الصحيحة وأن نحول بينهم وبين المصادر المليئة بالحقد والكراهية والتفرقة وأن نجعل من بيئة المدرسة بيئة طاردة لتلك الثقافة الطارئة والدخيلة على مجتمعنا ليكن الصف المدرسي كما عاشه أبناء البحرين الأولون مجسدا للوحدة الوطنية والتلاحم والتآخي وأن يكون التعليم وسيلة ناجعة في توحيد أبناء الوطن وأجيال المستقبل فهؤلاء الجالسين على مقاعد الدراسة اليوم هم المجتمع في المستقبل فتصوروا لو قمنا اليوم بتصحيح مسارهم الفكري وهم في هذا العمر الحساس والقابل للتشكل وفق ما يراد له، وأن نحميهم من الزج بهم في صراعات وحسابات سياسية وفي اتخاذهم وسيلة للتعبير العنيف، فلنجعل من المدرسة مكانهم المناسب وليس الشارع ولتكن هذه رسالتنا جميعا في بداية عام دراسي جديد ولنتق بهم الله والوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا