النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

قراءة قائد.. نجاحنا في توحدنا بالوطنية

رابط مختصر
العدد 8176 الأثنين 29 اغسطس 2011 الموافق 29 رمضان 1432

ليس كجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، يستطيع قراءة الوضع الراهن بشفافية تامة وتجرد وعدالة وإنسانية مفعمة بحب هذا الشعب وهذه الأرض. وعندما يقرأ جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه الوضع الراهن وتلاحق الأحداث وتشابكها وتباعد وتقارب المواقف وآفاق الحاضر والمستقبل، فإن جلالته يقرؤها بروح بحرينية أصيلة تنطلق من صفات هذا الشعب ومن طبيعة هذه الأرض الحضارية والعريقة. هذه الروح البحرينية الأصيلة عرفت بالتسامح والتعايش والسلام والمحبة والطيبة، وهي العناوين الرئيسية التي نستطيع أن نراها بوضوح في الخطاب السامي الذي تفضل به جلالته بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. إن أشد ما يؤلم كل المخلصين والمحبين لهذا الوطن هو محاولة ضرب الأسرة البحرينية الواحدة وتفكيكها، لذا وانطلاقاً من حرص جلالته على لمّ شمل هذه الأسرة والنهوض من جديد، فقد شدد جلالته في صدر خطابه السامي على وحدة الكلمة وجمع الصفوف ونبذ الفرقة والخلاف، باعتبار ذلك المخرج الوحيد مما نشهده من أحداث متلاحقة. فالالتقاء ونبذ الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، هو من العادات الحميدة، التي يرى جلالته ضرورة استمرارها دائماً وأبداً، وهي التي من خلالها نستطيع أن نتجاوز ما يباعد بيننا وأن نؤلف بين قلوبنا. ومرة أخرى فإن جلالة الملك حفظه الله ورعاه يعيد إلى أذهاننا حقيقة هامة ربما غابت عن أذهان البعض في خضم الأحداث، وهي حتمية التعايش بين الجميع، وهي حقيقة يجب أن نضعها دائماً نصب أعيننا وأن نعي جيداً بأنه لا غنى لنا عن العيش المشترك، وأن الحياة لن تستمر بطيف ولون واحد، وإنما بتعددها وتنوعها، ونجاحنا هو توحدنا في الوطنية. وتأتي روح المبادرة في الخطاب السامي ضمن سلسلة المبادرات التي عودنا عليها جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، انطلاقا من المسؤولية الوطنية لجلالته وما يود أن يرى شعبه عليه، شعباً متحداً نستمد منه قوتنا. وانطلاقاً من هذه المسؤولية الوطنية والإنسانية والأبوية، فإن جلالة الملك المفدى أكد حرصه على أن لا يمس أي فرد من أفراد الشعب في أمنه وحريته ومصدر رزقه وتحصيله العلمي، بما يبقي في نفسه مرارة تؤثر على عطائه لوطنه، مشدداً جلالته على أن التسامح والابتعاد عن العنف هو ما نصبو إليه وليس التشدد في العقاب. والأوامر الملكية التي تضمنها الخطاب السامي واضحة بهذا الشأن لمتابعة موضوع العمال والطلاب وبخطوات أسرع، ومعالجة أسباب تخلف البعض، لكي يلتحقوا بزملائهم العمال والطلاب. ويفرد جلالة الملك المفدى في خطابه السامي حيزاً مهماً لدولة المؤسسات والقانون، وضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولياتها في توفير الحماية وتنفيذ القانون، فمع تأكيد جلالته على أن جميع قضايا المدنيين سيصدر الحكم النهائي فيها في محاكم مدنية، فإنه حفظه الله ورعاه ينبهنا إلى أمر هام، بأنه لدينا في البحرين قانون يسمح للمتضررين من سوء المعاملة بطلب التعويض، وربما لا يفهم البعض هذه القوانين أو يظنون أنها لن تطبق بعدالة، فإن جلالة الملك سيطلب من المجلس الأعلى للقضاء متابعة تحقيق ما تقدم. ويبقى حمد بن عيسى آل خليفة هو القائد الإنسان، عندما يعلن في خطابه السامي الصفح عن من اتهموا بالإساءة إلى شخصه ولرجال المملكة، وهذا من شيم الكرماء ودليل قوة، آملين مع جلالته أن يعي هؤلاء بأن الإساءة هي ليست من أخلاق أهل البحرين ولا من طباعهم. وإننا على ثقة كبيرة بأننا مع حمد بن عيسى آل خليفة، فإن كل ذي حق سينال حقه، فهو ملك شجاع وجريء ولا يخشى الحقيقة، وهو قائد أظهر في كل مواقفه التزاماً كاملًا بالإصلاح والديمقراطية، وهو إنسان بحريني أصيل مخلص لوطنه وشعبه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا