النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

العقل السليم في العشر الأواخر

رابط مختصر
العدد 8175 الأحد 28 اغسطس 2011 الموافق 28 رمضان 1432

كنت قد كتبت مقالاً سابقاً عن العقل المجنون، المصاب بأمراض وشوائب العصبيات المذهبية والمناطقية والحزبية وغيرها، وكيف تؤثر بشكل مباشر على الحياة الطبيعية، لأنها بطبيعة الحال تنخر في الإنسان المصاب بهذا المرض أو الحامل له، فتنخل قواه بحيث يصاب كل عضو صحيح في جسمه بالشلل الطائفي، فترى قدميه تتورم من مجالسة الطائفيين، وأنفه يزكم من رائحتهم، وقس على ذلك سائر الأعضاء. أما العقل الصائب وهو محور الحديث هنا، فهو بخلاف ذلك، يقوّم المعوج، ويصلح الخلل، وإن جلس مع جاهله علمّه ونصحه وأرشده، وإن جلس مع عالم استمع له وأخذ برأيه، وهنا ما أقصده بالعالم ليس رجل الدين بقدر ما أقصده رجل الحياة والمعرفة والإيمان بالوطن وقيم الانسان، فكم من رجل دين بائس لم يتخذ من لباسه ومن مكان مصلاه إلا الفرقة والشحن البغيض... فهل كل من لبس القباء فاضل، وهل كل من قرأ القرآن فاهم، فكم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه كما ورد في الحديث الشريف. وكما نحن بحاجة إلى استئصال العقول المجنونة من أبواق الفتنة والفرقة، بحاجة ماسة إلى تمكين العقل السليم، الذي يجعل من كلمة السواء مكانا ونصيبا في مجتمع لعب فيه اللاعبون والطبالون والنافخون في النار والفتنة.. يا ترى هل استطاع شهر رمضان أن يظهر العقول المجنونة، أو بالأصح، هل استطاع أصحابها أن يتأثروا بشهر رمضان الذي كتب فيه علينا الصيام هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. اللهم أبعدنا عن مجالس البطالين والطبالين والطائفيين، فنحن في العشر الأواخر من شهر الله الكريم أعادنا الله وإياكم عليه في حال أحسن من هذا الحال ومرضى الطائفية بعيدون عنا، اللهم أخرجنا من بين ايديهم سالمين، وأشغلهم بأنفسهم، وأبعد الوطن وأهله عن شرورهم ونفثاتهم.. فإنك القائل ادعوني استجب لكم، ونحن ندعوك يا الله ان ترد كيد الطائفيين ومن لا يريدون لنا العيش والتسامح والمحبة في نحورهم. كل عام وأنتم والوطن ومحبتكم ودفاعكم عن بعضكم البعض بخير، كل عام والبحرين أمانة في أعناقكم، كل عام والشيعي والسني ذراع يشد الآخر عضده بأخيه.. هكذا هم البحرينيون.. فأنالهم الله ما يريدون من خير وألفة.. ودمتم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا