النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

أقرب إلي من حبل الوريد

رابط مختصر
العدد 8169 الإثنين 22 اغسطس 2011 الموافق 22 رمضان 1432

بداية نرفع أيدينا بالدعاء إلى المولى عز وجل بالشفاء لإخواننا الشرطة البواسل الذين أصيبوا مؤخراً خلال أعمال الشغب التي شهدتها عدد من المناطق في المملكة، وأن يعودوا لنا سالمين غانمين، لنعبر لهم عن مدى فخرنا واعتزازنا بهم وهم يقومون بتطبيق القانون وفرض النظام على كل من يخرج عنه، وبسهرهم المتواصل على حماية أرواحنا وممتلكاتنا من كل عابث. قال تعالى (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)، الوريد كما قرأت في كتب تفسير القرآن الكريم أنه عرق رئيسي في جسم الإنسان وهو معلق بالقلب ويخالطه، وهو تمثيل عن مدى القرب والالتصاق، وقد اقتبس وزير الداخلية هذا التعبير القرآني عندما قال إن (كل رجل أمن هو عزيز على نفسي وأقرب إلي من حبل الوريد) فدل كلامه عن مدى مايكنه لرجال الشرطة من محبة واهتمام ورعاية واحترام فهو يعتبرهم كأبنائه، ودائماً مايعبر عن فخره واعتزازه بهم وبأدائهم وبما يحققونه من إنجازات وما يقدمونه من تضحيات في خدمة الوطن وفرض النظام والأمن العام والسهر على راحة المواطنين، وأنهم ليسوا سلعة أو أداة رهان سياسي تحت أي ظرف. طبيعي جداً ونحن في العهد الإصلاحي لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه الذي أرسى دعائم دولة القانون والمؤسسات التي تصان فيها الحريات وتحترم فيها الحقوق في أجواء الديمقراطية والعدالة والشفافية أن تتم محاسبة أي شخص كان لمخالفته الأنظمة والقوانين حتى لوكان ضابطاً أو شرطياً فهم ليسوا فوق القانون، خاصة وأننا نقرأ في الصحف تصريحات المسؤولين في وزارة الداخلية أنه بناءً على أوامر وزير الداخلية بتطبيق مبدأ المساءلة على الجميع وعدم التهاون مع كل من يثبت ارتكابه لأي مخالفات أو تجاوزات وبخاصة أعضاء قوات الأمن العام، والتزاماً بمبادئ حقوق الإنسان، فقد تم إحالة أحد الضباط أو عدد من أفراد الشرطة للتحقيق في واقعة ما، حيث ان الوزارة لاتتهاون في التحقيق في أي بلاغ يمس الإخلال بمبادئ ونصوص القانون. وإن كانت هذه الحالات محدودة، فالمحاسبة لاتتم جزافاً وإنما من خلال محاكم عسكرية تابعة لوزارة الداخلية، تشهد أروقتها جلسات تتخذ فيها كافة الإجراءات لتحقيق العدالة، وبها قضاة ينظرون في القضايا من خلال السماع للشهود والتأكد من ثبوت الأدلة ضد المتهم، بالإضافة إلى حضور محامي المتهم والخبراء والفنيين، وكل ذلك من أجل أن يأخذ كل ذي حقه حقه ويسود المجتمع العدل والمساواة، فالأب وهو رب المنزل يعاقب أبناءه عندما يخطئون، فلابد من النظر إلى رجل الأمن على أنه إنسان يصيب ويخطئ. كلمة أخيرة أود أن أؤكدها وهي اننا نستشعر مدى إخلاص وتفاني رجال الشرطة البواسل وتنفيذهم المطلق للقانون وتعليمات رؤسائهم، إنهم يؤدون عملهم وهم راضون وواثقون من أن مايقومون به هو شرف لهم وأن أرواحهم فداء لمليكهم ووطنهم وإخوانهم المواطنين والمقيمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا