النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

رمضان كريم

رابط مختصر
العدد 8153 السبت 6 اغسطس 2011 الموافق 6 رمضان 1432

شهر رمضان المبارك يشعرنا دائما بمعنى الحياة التي نسير فيها، فهو بالنسبة لنا كمسلمين محطة نتزود منها بما يحمينا ويعيننا على مواصلة الطريق، أطال الله في أعماركم وأعاده عليكم أعواما عديدة. وخير ما نتزود به في هذه المحطة المهمة في حياتنا مكارم الأخلاق، وهذا ما يؤكده قول نبينا عليه الصلاة والسلام «إنّما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» فنحن مجتمع مسلم نؤمن بأخلاقنا كإيماننا بديننا وشريعتنا الإسلامية التي تميزنا عن باقي المجتمعات، فهي مكون أصيل لحياتنا، فهناك مجتمعات تفتقر لهذه الميزة أخذت تنتشر فيها مؤسسات لتدريس الأخلاق، إذ يقول القائمون عليها إن ضرورتها أتت مع تراجع القيم الأخلاقية فيها. وهذه الخدمة تقدم برامج لبناء الشخصية ذهنيا وأخلاقيا وأحد هذه البرامج، ويدعى «أخلاقنا» يحاول تدريس قيم مثل الصدق والأمانة وتحمل المسؤولية واحترام الآخرين لعدة فئات عمرية. ولله الحمد إن مجتمعنا البحريني لديه إرث حضاري أصيل قائم على مكارم الأخلاق وتحكمه العادات والتقاليد التي جميعنا مؤتمنون للمحافظة عليها وتنميتها قولا وفعلا لتصل للأجيال القادمة كأمانة. فمجتمع محافظ على سمات كهذه يغنيه عن هذه المدارس والبرامج طالما تمسك بها، وبما أننا نعيش أجواء هذا الشهر الفضيل فهو فرصة لما يتيحه لنا من أجل مراجعة أنفسنا وسلوكنا مع الآخرين في ظل انشغالنا بهموم الحياة. فالسلوك الأخلاقي ينشأ معنا ويستمر حتى يرث الله الأرض وما عليها، وتنميته تأتي من خلال تطبيقه في الحياة بشكل يومي ومع الآخرين، حيث أننا مطالبون اليوم أن نجعل من هذه المحطة فرصة لتنقية النفوس مما لحق بها من إفرازات الأحداث الأخيرة وما أوجدته من ثقافة طائفية بغيضة، وتحصين الأبناء من تداعياتها حتى يكونوا مواطنين صالحين نافعين لأهلهم ومجتمعهم وبالتالي لوطنهم، وهو ما يذكرني بقول أمير الشعراء أحمد شوقي «إنّما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا