النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الصفاء الروحي بداية رابحة في شهر رمضان

رابط مختصر
العدد 8152 الجمعة 5 اغسطس 2011 الموافق 5 رمضان 1432

تتقوس قوى الشيطان حتى تنقرض لتكون مغلولة بلا إمكان منحسرة الوجدان، فتكون فرصة مناسبة متجددة لتعلو هامة الإنسان، في هذه الفرصة قُدرة كافية لأن يدخل المؤمن ساحة الصفاء الروحي في فترة رابحة في شهر رمضان المبارك، وبعوائد مربحة بعد شهر رمضان، وتتمثل هذه الفرصة الكبيرة والمتجددة في كل عام من شهر الله بقوتها وسرعتها في تحقيق الصفاء الروحي للمؤمن لتميزها بنموذج القبول في شهر لا تُرد فيه الطاعات، وتزداد فيه الحسنات، ويُقبِلُ العباد فيه للوصول إلى أعلى الدرجات، هنالك حالة تراق في شهر رمضان المبارك، ليسرع الفرد منا بالمبادرات الكريمة والصفات الجميلة، ولخصوصية هذا الشهر الفضيل يسرع العباد متهافتين مُتقبلين لكل الظروف التي تعيقهم وتسلُبهم تلك الأجواء الروحانية. في شهر رمضان تختلف الأمور ليرقى الفرد بذاته لعالم يشعر بأنه فيه، فتُعلق بعض المعاصي وتترك بعض الذنوب احتراماً لهذا الشهر الكريم، ومن هذا الباب كان من الممكن قدرة الإنسان على طرد الشيطان من حياته ليبدأ رحلة الصفاء الذاتي بعالم مختلف، يرتقى به ويرقى معه لساحات حب الله، هي فرصة كبيرة ومتجددة في كل عام لكن هل يضمن الإنسان إمكانية تحقيقها في كل عام؟ ومن هنا اغتنام الفرصة أمر واجب ومُوجبٌ للنصر على الشيطان، وفي الحديث سؤال وهو ماذا نقصد بالصفاء الروحي؟ والجواب أن الصفاء معنى للظهور والوضوح، الصفاء كلمة تغطي في محتواها قيمة الإنسان لأنه وُجد في الدنيا لِينافس ويتنافس في الطاعة والعبادة والمعرفة مصداقاً لقوله تعالى «وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون»، فالمؤمن بوجود هذه الفرصة خاسر إن لم يغتنمها لما لها من سرعة وقوة وقدرة في إيصاله لعالم يتضح به مفهومه ويرتقي معه للدرجات العالية في الطاعة والعبادة، والمؤمن بهويته يترك الأثر الكبير وبفعله يؤثر أكثر وبصدقه يقنع بشكل أكبر، وحاجته للوضوح هي حاجة ملحة لما لها من الأثر على بناء شخصيته وإنجاز مهمته المُلقاة على عاتقه، فهي الأمانة الكبرى والمسؤولية العظمى من نشر الدين، وإحقاق الحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعدل بين الناس، ونشر العلم، ففي قوله تعالى: «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين»، فالمؤمن بحاجة إلى الوضوح لتعلو همته وتتشرف نفسه بالرضا والقناعة، والصفاء الروحي أحد الأبواب المهمة لتحقيق تلك الغايات العالية والكبيرة، ويمكن للإنسان أن يصل إليها في هذا الشهر الفضيل بشكل سريع، نعم هنالك فرق بين من يعيش في غرفة زجاجية بيضاء وبين من يعيش في غرفة زجاجية سوداء فالدنيا تلك الغرفة والإنسان من يختار أن تكون تلك الغرفة بيضاء ناصعة وشفافة ليرى بوضوح العالم الخارجي أو أن تكون سوداء يعيش في داخلها ظُلمة ولا يرى منها النور في العالم الخارجي، والدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، وعلى وسعها فهي للكافرين ضيقة لأنهم لا يملكون الصفاء الروحي الذي يحتاجه كل إنسان ليستطيع استنشاق نور رحابة الدنيا وإن كانت محدودة بأرضها لكنها ممدودة بسمائها ومتسعة بأفقها، والرؤية الإيمانية لا يحدها حد ولا يمدها مد تتمكن من الاستمتاع بجمال الوضوح في داخلها، وقيمة العيش في خارجها، معاً أيها الأحبة لننطلق في عالم بدايته التخلص من قيود الشيطان إلى سعة فضاء الرحمن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا