النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

التكاتف المجتمعي للوقاية من الجريمة

رابط مختصر
العدد 8140 الأحد 24 يوليو 2011 الموافق 23 شعبان 1432

الجريمة في كل مكان وزمان منذ أن خلق الله البشرية جمعاء، غير أنها تنوعت وتطورت أساليبها وفي ذات الوقت محاولات التستر عليها وإخفاء معالمها, فبالتوازي مع الجهود الجبارة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في كل دول العالم من أجل كشف الجرائم والحد منها,تتواصل جهود مرتكبيها من أجل طمس الحقيقة. ولا يخفى على أحد ما بأن للجريمة تبعات وضحايا، فالمجني عليه هو الضحية الأولى ومن يقع عليه فعل الجريمة، كمن يفقد حياته ، أو تغتصب عذريتها ، أو يجرح ويصاب بعاهة مستديمة تجعله معاقا طوال حياته ، أو يسرق ماله، وغيرها من الآثار التي تهدد استقرار المجتمع وأمن أفراده. ورغم هذه الحقائق الواضحة للعيان إلا أن هناك أمرا لا غنى عنه بل يعد عنصرا حاكما في مجال مكافحة الجريمة ألا وهو التكاتف المجتمعي والذي يمتد من العمل على إثناء المجرم عن ارتكابها وصولا إلى الإبلاغ عنها عند وقوعها وانتهاء بتجفيف المنابع التي من شأنها وقوع الجرائم بمختلف أشكالها وأساليبها. ورغم أن أسباب الجريمة متعددة، إلا أن الاسرة والتي هي اللبنة الأساسية في المجتمع تعد المسئول الأول والأخير في هذا المجال لأنها البيئة الأولى التي ينشأ فيها الفرد وتتبلور بين جنباتها القيم والمباديء التي يسير عليها ويتصرف من منطلقها، لكن ذلك بطبيعة الحال لا يعني أن العناصر الأخرى بريئة من المساهمة بشكل أو آخر من تقريب الفرد من براثن الجريمة إذ لا يمكن لنا أن نغفل تأثير القدوة السيئة والجهل والاضطرابات النفسية والإعلام السلبي، فكلها أسباب كافية لوقوع الانسان في هذا المستنقع الذي يجعل كل مرتاديه مدمنا ومعتادا على ارتكاب الجريمة. من هنا , يأتي دور التوعية والاهتمام بالفرد من خلال الإعلاء من قيمته كإنسان عليه واجبات مثلما يطالب بحقوق, عليه العبء الأول في بناء أسرة متماسكة تشكل أساسا لنهضة المجتمع. باختصار، فإن التربية الحسنة والاهتمام بكامل حقوق الإنسان والحرص على أن يؤدي كل منا دوره بإخلاص ومن دون نقصان, والقناعة بأننا جميعا في قارب واحد وأن تماسكنا وترابطنا هو طوق النجاة.. كل هذه عناصر جوهرية من أجل حياة آمنة ومجتمع مبشر بالخير, فالاعتصام بحبل الله وعدم التفرق هو الحصن الحصين والملاذ الأمين ولاننسى بان ( الوقاية خير من العلاج).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا