النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10846 الأربعاء 19 ديسمبر 2018 الموافق 12 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

إن لم تقل الحق فلا تصفق للباطل

رابط مختصر
العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440

 كثيرون من أعطوا لأنفسهم الحق في التنظير وإصدار البيانات وخلط الأوراق واعتادوا المزج بين ثوابت الدين ورؤاهم في السياسة والحياة العامة واستغلوا كل ذلك في توجيه البسطاء من بني البشر، نحو أمور تكون في أغلبها ضررًا عليهم، ولذلك فإن الأمر يقتضي من كل من ينادي ببيان أو يقف على منبر ويتساءل عن العقل والحكمة والبصيرة وتوقيت استيقاظ الضمير وحساب مصلحة الوطن وحق المواطن واحترام الإنسان..عليهم أن يتوقفوا ليعيدوا النظر في منهجهم الفكري وما يصدروه من أقوال ومواعظ من خلال استغلالهم لمواقعهم الدينية في الترويج لأفكار تهدد اللحمة الوطنية.
ولهؤلاء نقولها واضحة صريحة لا تحتمل التأويل: إن مصلحة الوطن والمناداة بيقظة الضمير والبصيرة، يجب أن تكون أولا من إنسان لديه من الاتزان والحكمة والقبول الوطني وأن يكون قلبه على وطنه قولا وعملا وليس له منهج ثابت في بث الطائفية وتأجيج الفتن، كما يجب عليه ثانيا أن يكون قادرًا على النطق بكلمة الحق، مهما كانت تداعياتها وألا يحسب في ذلك حسابا لآخرين يستمد منهم نفوذه وقوته، ما عليه إلا الحق ومصلحة الوطن وأن يكف عن أي رؤى طائفية لا ترى إلا ما يمليه عليه غيره أو أيديولوجيته الضيقة، وليعلم علم اليقين أن حقوق الإنسان من المسلمات الإنسانية ولا يحتاج الأمر إلى مزايدات وتحليلات فكرية أو عقائدية، فكلنا نقر بأخلاقيات حقوق الإنسان ونضعها كمسلمين وعرب موضع التقدير والتطبيق.
إن من يعمل خارج إطار الوحدة الوطنية ويربط مصيره ووطنه بطائفته ومذهبه ولا يشير للمخطيء بحق وطنه، لا ينبغي عليه أبدا أن يطالعنا بين الحين والآخر ببيان أو مواعظ يضع فيها رؤاه السياسية في إطار ديني مذهبي وبنغمة توحي ظاهريا بأنه حريص على الوطن ووحدة أبنائه فيما هو بما يطرح يثير البلبلة ويفرق ولا يوحد وتشع الطائفية من بين كلماته، في حين أنه لو نطق بكلمة الحق، فحينها قد نلتفت لما يقوله ونتأمل أفكاره، وحتى ذلك الحين، نذكره بمقوله الداعية الإسلامي الكبير المرحوم محمد متولي الشعراوي «إن لم تستطع قول الحق فلا تصفق للباطل» مع خالص دعائنا بالهداية للجميع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا