النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10844 الاثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:56AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30AM
  • المغرب
    4:49AM
  • العشاء
    6:19AM

كتاب الايام

الإنسانية بوابة المواطنة

رابط مختصر
العدد 10793 السبت 27 أكتوبر 2018 الموافق 18 صفر 1440

 حين كرم الله بني آدم ورزقهم من الطيبات وفضلهم على كثير من المخلوقات، لم يكن ذلك إلا دليلا على مكانة الإنسان وتفرده عن غيره من المخلوقات بالفكر، ما يجعل قدراته العقلية أساس إنسانيته، ومن ثم فإن افتقاده هذه القدرات والمواهب بمنزلة نزع للإنسانية التي ميزه الله بها، وخاطبه على أساسها في كتابه الكريم «يا أيها الإنسان...»؛ لأنه حي عاقل مسؤول محاسب عن أفعاله ويتسم بالعقل والعلم والإيمان والعمل. الفكر إذن هو المعيار الفارق بين الإنسان والجماد، ولذلك يستحق الحياة من يفكر ويتدبر ويتأمل ويتعايش مع غيره من بني البشر، يستحق التكريم والاهتمام من يحمي غيره ويدافع عن حياته ويؤمن له الأمن والسلام وينشر الطمأنينة في الأنحاء؛ لأنه بذلك ينشر رسالة السلام التي هي أساس إعمار الأرض، فالإنسانية أكثر الروابط البشرية سموًا وأكبر دليل على رقي المجتمعات، ولا تتوقف أمام أي حواجز دينية أو عرقية أو فكرية.. لغة عالمية بكل معنى الكلمة تتساقط أمامها القيود والتباينات. الإنسانية رحمة ونشر للخير ومواقف واضحة، وليست مجرد كلمة تلوكها الألسن وتتباهى بها الجماعات في بياناتها وتصريحاتها التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به.
ومن الطبيعي أن تقودنا بوابة الإنسانية إلى بوابة المواطنة، فوفق أدبيات علم الاجتماع، فإن للمواطن حقوقًا وعليه واجبات تفرضها طبيعة انتمائه إلى الوطن، ومن هذه الواجبات، على سبيل المثال لا الحصر، الولاء للوطن والدفاع عنه، أداء العمل وإتقانه… إلخ. وبناءً عليه، فالمواطنة هي علاقة الفرد بدولته التي يحددها الدستور والقوانين المنبثقة عنه... باختصار، فإن المواطنة يستحقها من قلبه على الوطن بكل مكوناته وأطيافه، وليس من يتقوقع في أفكاره الطائفية الضيقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا