النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

يا ترى.. هل أنا جميلة؟

رابط مختصر
العدد 10748 الأربعاء 12 سبتمبر 2018 الموافق 2 محرم 1439

وقد أصبح الجميع يتسابق خلف عقاقير الجمال التي تجرد المرء من جماله الحقيقي وتلبسه أقنعة غريبة ومزيفة بملامح متجددة، وصار الانفتاح الإلكتروني وسيطاً ليستعرض لنا آخر صيحات الجمال وهبات العمليات البلاستيكية التي خضعن لها النساء بمختلف أعمارهن، والذي استفادت منها عيادات التجميل إذ صارت تقدم عروضاً مذهلة وبأسعار خيالية لكي تكون هذه الخدمات التجميلية متوفرة ومتاحة للجميع.
قرأت مرة في إحدى المقالات أن هناك 10 آلاف شخص من مختلف الجنسيات والاعمار والمستويات الثقافية يسألون محرك البحث «العم قوقل» السؤال الأتي (هل أنا جميل؟)، سعياً في البحث عن إجابة ترضيهم، ولكن هل من المعقول ان نفقد ثقتنا بأنفسنا لهذا الحد؟ وان نسأل المحرك الإلكتروني الذي خصص للبحث في أمور أهم هذا السؤال التافه والبسيط؟..
وبالطبع لا يحق لنا لوم مراكز التجميل التي تمارس حقها الطبيعي في الترويج لمنتجاتها وعملياتها الجراحية في سبيل التجميل، والتي هي بالأساس وجدت لعلاج الافراد الذين يعانون من تشوهات خلقية اثر حادث ما او ضرر خلقي ولد معه، لكن رأينا العكس تماماً، فأصبحت هذه المراكز تضج من النساء بمختلف أعمارهن ولاسيما الرجال، وبمجرد ان يغرز أحدهم هذه العقاقير السحرية نرى انهم يصلون لمرحلة الادمان ولا يثير اهتمامهم سوى استقامة الأنف وكمية امتلاء الوجنتين ونحت الذقن وغيرها من الهبات الغريبة والعجيبة، ما يؤدي الى تفاقم الصراع النفسي بداخلهم ازاء فقدان القبول الداخلي المتمثل بعدم الرضا على النفس والذي له ابعاد كبيرة وتأثير واضح على الحياة الصحية والاجتماعية والنفسية.
ما دفعني لطرح هذا الامر، بأننا أصبحنا نجهل معايير الجمال الحقيقية، وأصبح الجميع يمتلك ذات الملامح وسقط ضحيتها الابناء الذين يولدوا على الإصدار القديم مما يثير الشك فعلاً لدى البعض، وأصبحت القلة القليلة التي لا تخضع لهذه الهبات متهمة لكونها متخلفة لعدم مناصرتها لانتفاضة الموضة البلاستيكية، فأنا لا أسير ضد التيار ما ان استلزمت الحالة لكنني ضد التطرق والاسهاب المبالغ في اجراءها دون سبب مقنع ـ وكم اتمنى في ظل وجود كل هذه الامكانيات المادية والمعنوية، ان تسخر في أمور افضل، فلنقتنع بأنفسنا ولنرضى بخَلقنا، ولنغذي عقولنا بالعلم ولنتطلع للقبول العلمي والمهني والمجتمعي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا