النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

المسلكُ الإنساني في الميديا..

رابط مختصر
العدد 10747 الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 الموافق 1 محرم 1439

يبدو أنّ السلوك الإنساني بنوعيه الاستجابي الذي تتحكم به المثيرات التي تسبقه، والإجرائي الذي يتحدد بفعل العوامل البيئية، وخصائصهما التي تظهر فيها قابلية التنبؤ والضبط والقياس واضحة جليّة لهذا السلوك الذي يترجم الأفعال والنشاطات التي تصدر عن الفرد سواءً كانت ظاهرة يمكن ملاحظتها وقياسها كالنشاطات الفسيولوجية والحركية، أو مستترة كالتفكير والتذكر والوساوس وغيرها، باعتباره حالة من التفاعل التي تحصل بين ذلك الفرد وبيئته وعالمه الخارجي حيث تتكون بُنيَته من جوانب معرفية تُمثل كُتلاً في هيئة عمليّات عقليّة ومعرفيّة تُستخدم لإدراك الأحداث الدائرة من حولنا، وجوانب حركية تُعبر عن استجابات جسميّة يمكن ملاحظتها على الفرد بعد تعرضه لمثيرٍ مُعين، علاوة على جوانب انفعالية تُشير إلى الحالة العاطفية أثناء الاستجابات السلوكيّة الناتجة عن المثيرات المختلفة.
ومن هُنا، تأتي كثير من الدراسات والأبحاث العلمية لتؤكد على التأثير الكبير لمواقع وبرامج التواصل الاجتماعي – ايجاباً أو سلباً - على سلوكيات الأبناء وجذب انتباههم وتأثيرها على أدائهم العلمى وتطورهم النفسي والأخلاقي بعد استخدام الملايين منهم على مستوى العالم، حتى أضحت جزءاً لا يتجزأ من روتينهم اليومي وطغيان سمة التضليل في الكثير من معلوماتها، إلى جانب البلاهة والتكاسل في نشر الأفكار والتعليقات التي تحول دون تحركهم أو محاولتهم التفكير وسط التدفق السريع والهائل للمعلومات على مواقع التواصل المختلفة، في محاولات حثيثة لقتل الإبداع فيهم عبر تشجيعهم على ردود الفعل السطحية والسريعة، علاوة على تدّني مهاراتهم الحقيقية بعد حرمانهم من التّعلم والعزوف في ظل أجواء الهوس والمشاركة بالشكليات والصور والكليبات! فيما يراها البعض الآخر تنمية للمهارات الاجتماعية واندفاعا نحو تعلم أمور جديدة في عملية التفاعل والاكتشاف والاستفادة من المعارف المنتشرة وتسهيل عملية بناء الصداقات والتجوال الإلكتروني بين البلدان المختلفة والتزاما بالعلاقات والصداقات والتعاطف الإنساني بين بعضهم البعض.

نافذة:
أظهرت العديد من الدراسات الحديثة التي تناولت تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي وشبكاتها المتنوعة على الأطفال بالبحث والمناقشة، إلى أنّ علّة إدمانهم عليها هو فقدان لغة الحوار بين أفراد الأسرة الواحدة، الأمر الذي يضطر فيها هؤلاء الأطفال إلى خلق الحوارات الخاصة بهم من خلال هذه الوسائل وشبكاتها المُتاحة بكثرة، علاوةً على تموضعهم في أدوار (المُتلقين) لمحتوى هذه الوسائل ومادتها التي تفيض بالغثّ والسمين بعد توالي انشغال محيطهم الأسري عنهم!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا