النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

من أوراق الإرسالية الأمريكية في الثلاثينات (8)

رابط مختصر
العدد 10743 الجمعة 7 سبتمبر 2018 الموافق 27 ذو الحجة 1439

نواصل اليوم مقال (ذات صباح مع النساء) الذي كتبته السيدة W هارولد ستورم ونُشر في العدد 190 من المجلة المؤرخ أكتوبر – ديسمبر 1940م: 

«نعم، تلك كانت الطريقة التي نحصل بها على حريتنا من العبودية، بالدعاء إلى الله أن يمنحنا حريتنا لأن النبي عيسى اشتراها لنا». أخذن يستمعن بعيون واسعة ورؤوس تومئ وأحياناً تومض بالفهم الحقيقي. ثم صلينا وغنّينا «عيسى يحبني». نغني تلك الأغنية مرتين في كل مجلس صباحي.

«نعم» تنهّدت مدينة وهي تلف ذراعيها الطويلتين حول ركبتيها حينما جلست على الأرض. «أنا أيضاً حصلت على حريتي منذ سنوات طويلة، لكنني الآن امرأة عجوز. أنا شبه ضريرة ولا أحد يريدني».

«لكن مدينة، أنتِ لم تغنّ معنا»عيسى يحبني«. إلى جانب ذلك تعرفين بإننا نريدكِ».

«أوه، هذا صحيح، خاتون. أنتِ لم تخيّبي ظنّي، ولم تقصّري. سأذهب وأشرب ماء البحر لأجلك».

لكن الشمس أفزعتنا مباشرة وأبعدت الشريط الضيق المتبقي من الظل، ونهضت النساء لكي يغادرن. الشارع سيكون حاراً وطريق بعضهن طويل. «خاتون، لقد تناولنا شراب الليمون وشربنا القهوة وكتبنا على قلوبنا ما قلتِه لنا. أتمنى أن تبقوا في رعاية الله».

 

 

وفي مقال بعنوان (ليس في المقرر الدراسي) كتبته الآنسة راكيل جاكسون ونُشر في نفس العدد من المجلة جاء ما يلي:

في عصر كل يوم اثنين تلتقي بعض الطالبات الحاليات والسابقات مع المدرسات في ملعب التنس القريب من مستشفى النساء في البحرين للعب مباراة. هو لقاء مفعم بالحيوية، مليء بالأرواح العالية أكثر من المهارة لكنه يتحسن باستمرار. إنه منظر يبعث على السعادة أن نرى البنات يجرين ببخانقهن (جمع بخنق وهو الحجاب الطويل الواصل إلى الأرض الذي ترتديه الفتيات المسلمات غير المتزوجات) المربوطة في عقدة أسفل ظهورهن أو ملفوفة فوق الذراع لإعطائهن حرية أكبر في الجري. غالبا ما يتم قطع اللعبة حينما يمر رجال من عائلات المرضى ويستوجب على البنات إخفاء وجوههن. الفتيات يبدأن مسيرتهن في لعبة التنس من الصف الخامس بأخذ فترة حصّة منتظمة مخصصة لذلك، وحين يمتلكن بعض القدرات في اللعبة يمكنهن الانضمام إلى الأخريات اللواتي في درجة أعلى في المهارة. إنه تدريب مدهش ومن النوع المفيد جداً لهن. وتأتي إلى الملعب دائماً طالبتان سابقتان كانتا قد تركتا المدرسة قبل بضع سنوات، للتدريس في مدارس الحكومة، على الرغم من أن إحداهن لم تتعلم أبدا كيفية اللعب. هاتان البنتان صديقتان حميمتان، وحينما تحضر واحدة منهن فبالتأكيد تحضر الأخرى. إنهما تعتبران يوم التنس ويوم النادي بقعتين مضيئتين في أسبوعهما. ورغم كونهما مدرّستين في مدرسة حكومية إلا أن قلبيهما معنا. أي شيء يمنع التجمع في النادي أو يوم التنس هو كارثة لكلتيهما.

يتبع

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا